هامش
الزوجة .
ولكن الظاهر منه قدس سره أنه لو كان عندنا دليل على حرمة الجمع بين الاُم غير المدخول بها والبنت لما ذهب السيد الاُستاذ قدس سره إلى صحة تزويج البنت قبل التحلل من الاُم غير المدخول بها بالطلاق ، بل ولما قال أنّه لا جمع بينهما .
وذلك لأنّ التقدم الرتبي في كثير من الاُمور في الفقه موجود ، وقد رتب الأصحاب عليه الأثر كما في الأصل السببي والمسببي - وغيره - . وممن رتب عليه الأثر نفس السيد الاُستاذ قدس سره ، وذلك دال على الاجتماع في الزمان فإنه قال في بحث القضاء في فصل في الاختلاف في العقود في موسوعته تعليقاً على مسالة « اختلاف الزوج في دوام العقد أو انقطاعه » : أن الظاهر أن القول قول مدعي الانقطاع : وذلك لأن الزوجية إنما تثبت باعتبار الزوجين وإنشائهما ، والقدر المتيقن إنّما هو اعتبار الزوجية فيما اتفقا عليه ، وأمّا الزائد عليه فاعتباره مشكوك فيه فلأصل عدمه .
وقد يتخيل : أن مقتضى الاستصحاب ثبوت الزوجية الدائمة ، فعلى من يدعي خلاف ذلك الاثبات بالبينة .
لكنه يندفع : بأنّ أصالة عدم اعتبار الزوجية الدائمة ترفع هذا الشك وبها يحرز عدم الزوجية في الزائد على المقدار المتفق عليه .
ولو تنزلنا وفرضنا أن الاستصحابين متعارضان فالأمر كذلك أيضاً . . . » موسوعة الإمام الخوئي 41 : 71 - 72 . والمتخيل أن مقتضى الاستصحاب ثبوت الزوجية الدائمة هو السيّد اليزدي قدس سره في ملحقات العروة ج 6 : 675 المسألة 14 وذكر السيد الاُستاذ قدس سره ذلك أيضاً بنحو مفصل وبنحو أكثر بياناً وتوضيحاً في كتاب القضاء والشهادات الذي قررناه نحن 1 : 185 187 حيث قال ما نصه : [ أوّلاً بالنسبة إلى المسألة التي هي محل البحث هناك أي في الاختلاف في العقود وهي مسألة 62 ] « إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد بأن ادّعى الزوج الانقطاع وادعت الزوجة الدوام أو بالعكس ، فالظاهر أن القول قول مدعي الانقطاع . . . » [ ثمّ شرع السيد الاُستاذ في شرحها فقال ما نصه ] « ذكر السيّد قدس سره في ملحقات العروة [ ج 6 : 675 مسألة 14 طبع مؤسسة النشر الإسلامي