تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولا يشترط أن يكون ذلك بإذنها ورضاها ( 1 ) . نعم ، يشترط أن لا يكون بقصد التلذّذ ( 2 ) وإن علم أنّه يحصل بنظرها قهراً .
شرح
فالظاهر اختصاص الحكم بهذه الموارد وعدم الشمول لغيرها من بدن المرأة . فما اختاره الماتن وفاقاً لصاحب الجواهر مشكل جداً ، بل الظاهر عدم الجواز على أنّه أحوط . ( 1 ) لأن جواز النظر إليها وعدمه حكم تعبدي ، وليس من حقوق المرأة ، فإنه سبحانه حرّم النظر إلى الأجنبية ، وهو لا يدور مدار رضاها ، وهذا العموم خص بهذا المورد ، وهو مورد التزويج ، سواء أرضيت بهذا النظر أم لا ( 1 ) . ( 2 ) وأما لو كان الداعي إلى النظر إليها هو التزويج بها لا التلذذ فلا مانع من التلذذ لو حصل قهراً ، لأنّه طبيعي إلاّ ما شذ وندر ، وأما لو كان قاصداً للتلذذ من الأوّل ، لا للاطلاع على محاسنها مقدمة للتزويج ، كما لو فرضنا أنه عازم على التزويج بها على كل حال كانت جميلة أم لا ، كان نظره إليها بقصد التلذذ حراماً جزماً ، لأن المستفاد من الروايات كون النظر مقدمة للتزويج ، وأما لو لم يكن دخل للنظر فلا يجوز له أن ينظر ، ويدخل في ذلك ما لو كان مطلعاً بحالها من قبل إما برؤية في صغرها أو بغير ذلك ، كان نظره إليها بقصد التلذذ حراماً أيضاً لما عرفت ( 2 ) .
هامش
والنتيجة أنّه مع ورود ما يدل على جواز النظر إلى غير الوجه والمعاصم لا وجه لتقيد جواز النظر لمن يريد التزويج بها بخصوص الوجه والمعاصم . ( 1 ) هنا ذكر بعض : أنّ هناك شرطاً لابدّ من ذكره : وهو لابدّ وأن يحتمل مريد التزويج من امرأة الرضا من المرأة بزواجه منها وأمّا إذا قطع بأنها لا ترضى بزواجه منها فلا يجوز له النظر إليها بمجرد ارادته هو الزواج منها لأنه سوف يقطع بعدم الشراء فلا يأتي التعليل : يريد شراءها بأغلى الثمن . وفيه : أن هذا الشرط ذكره الماتن قدس سره فيما يأتي بقوله : وأن يحتمل اختيارها . وأما تفسير يحتمل اختيارها أنه هو يحتمل أن يختار الزواج منها ، فهذا أفضع ، لأن موضوع البحث هو : هل يجوز النظر إلى امرأة يريد التزويج بها ؟ ! فما معنى أنّه لابدّ وأن يحتمل أنّه يختار الزواج منها ؟ ! فإن الموضوع يريد التزويج بها . ( 2 ) وأما لو كان النظر للاثنين معاً - أي للاطلاع على حالها وللتلذذ أيضاً - فلم يتعرض له