تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وهذا لا يعرف له وجه بعد وجود الرواية الصحيحة ( 1 ) الدالة على الجواز بالنسبة للشعر والمحاسن ( 2 ) .
هامش
والحاصل أن ملاحظة الأخبار - [ الواردة ] في المسألة - بالنظر الجليل وإن كانت تؤدي إلى الحكم بجواز النظر مطلقاً ، إلاّ أن ملاحظتها بدقيق النظر لا تورث الجرأة على الخروج عمّا دلّ على حرمة النظر إلى الأجنبية » ثمّ قال : « بقي الكلام في أنّه إذا قلنا في المسألة الآتية بجواز النظر إلى وجه الأجنبية وكفّيها وإن كانت ذات بعل فما الفرق بين من يراد تزوجيها ومن لا يراد تزويجها ؟ ويمكن الفرق بينهما مضافاً إلى أن النظر هنا غير مرجوح اتفاقاً ، وفي المسألة الآتية مرجوح اتفاقاً كما يظهر من المسالك بأنّ النظر إلى من يريد تزويجها إنّما هو لاختبارها وأنها حسنة خلقةً ولوناً تصلح لأن يزوجها ويعاشرها ويقضي بها شهوته بالنظر والملاعبة والمواقعة ، أم لا ؟ والنظر بهذا القصد لا يجوز فيمن لا يريد تزويجها . . . » . أقول : الأولى بالفرق على القول المذكور بل لعله المتعين أن يقال : إن النظر إلى من لا يريد التزويج بها إلى وجهها وكفيها إنما هو جائز لو لم يكن فيه شهوة ، وأما النظر إلى وجه وكفي من يريد التزويج بها فهو جائز وإن حصلت فيه الشهوة ، بل وتكراره لو لم يحصل به العلم بحالها ، بل وإن كان يعلم أنه تحصل فيه الشهوة في الاُولى والثانية ، وليس ذلك جائزاً قطعاً وجزماً لو لم يرد التزويج بها ، وإن كان النظر في الاثنين إنما هو إلى الوجه والكفين . نعم يشترط أن يكون النظر إلى من يريد التزويج بها لا بقصد التلذذ وإن علم بحصوله في الأثناء ، وأما إذا كان بقصد التلذذ فلم يدل دليل على جوازه ، وإنما دل الدليل لمن يريد المعرفة بحالها فقط ، لا له إذا كان بقصد التلذذ أيضاً . ( 1 ) تقدم أنّها ضعيفة بالحكم بن مسكين وهي رواية عبداللّه بن سنان . ( 2 ) معنى هذا الكلام : أنه هو جواب لما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره ، فإنه ذكر في رواية مسعدة بن صدقة التي فيها : « لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها . . . » . وأن ذلك المضمون هو الموجود في صحيحة هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وحفص بن البختري عن