شرح
فالظاهر هو اختصاص الحكم بهذه الموارد وعدم الشمول لغيرها من بدن المرأة فما اختاره الماتن وفاقاً لصاحب الجواهر مشكل جداً ، بل الظاهر عدم الجواز على أنّه أحوط .
إلى هنا انتهى الكلام في المقام الثاني في هذه المسألة .
وأما الكلام في المقام الثالث : فظاهر كلام العلاّمة في الإرشاد اختصاص الحكم بالجواز بالوجه والكفين وعدم الجواز بالنسبة للشعر ، لأنّه ذكرهما دونه ، ودون المحاسن ( 1 ) . وأظهر منه في الاختصاص كلام شيخنا الأنصاري حيث إنه بعدما اختار الاختصاص بالوجه والكفين تعرض لوجه هذا الحكم ، مع أنه يرى جواز النظر إلى وجه الأجنبية وكفيها سواء أراد تزويجها أم لا ( 2 ) .
هامش
جائز لها . والقول بجواز نظره إلى محاسنها سواء كانت هي الوجه والشعر أم غيرها من مفاتن بدنها لا يلازم وجوبه عليها فلها أن لا تكشف حتى عن وجهها وشعرها ، ولها أيضاً حتى عدم الاحتجاز أو القيام الذي قد جوّز لها ، فإن معنى تحتجز أي لها أن تحتجز ، وقوله وتقوم قال نعم : أي لها أن تقوم ، لا أنه يجب عليها أن تقوم . والمقصود أنه قد جوّز لها لا أنّه يجب عليها ، فأي ملازمة بين ذلك وبين عدم جواز نظر الزوج لها . ولو قال عليه السلام : لها أن لا تكشف حتى عن وجهها لما كان ذلك منافياً لجواز نظر الزوج إليها .
وثانياً : على فرض أنها دالة على عدم جواز نظر الرجل الذي يريد التزويج بها إلى ما ذكر من المحاسن ومفاتن البدن ، فلا شك تكون معارضة لما دل على دوران الجواز مدار رفع الغبن ، والترجيح مع الصحاح المعللة لموافقتها للسنة فأي مقيد هذا ؟ !
على أن فيها : « وأحب أن ينظر إليها » الكاشف عن أنه يريد التزويج بها على كل حال ، لا أن الزواج بها متوقف على النظر إليها واختيار حالها لأنّه مستام يريد أن يشتريها بأغلى الثمن .
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 5 قال : « ويجوز النظر إلى وجه من يريد تزويجها وكفيها وتكراره من غير إذن » .
( 2 ) كتاب النكاح 20 : 39 - 41 تراث الشيخ الأعظم الأنصاري طبع المؤتمر العالمي قال « إنّ المتبادر من النظر إلى المرأة بحكم [ العرف ] هو النظر إلى الوجه واليدين . . . ( إلى أن قال )