تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
إليها ؟ قال عليه السلام : نعم ، قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال : ما أحب أن تفعل » ( 1 ) فقوله عليه السلام تحتجز يعني تجتمع ولا تنبسط بين يدي الرجل ( 2 ) ، وهو عليه السلام في مقام بيان الحكم الشرعي ، فلو كان النظر إلى جميع البدن جائزاً لا حاجة للاحتجاز جزماً . فيستفاد منها أن عدم جواز النظر للبدن امرٌ مفروغ عنه ، فعلى تقدير وجود اطلاق يستدل به على جواز النظر إلى جميع بدن المرأة تكون هذه الروايات مقيدة له ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 90 باب 36 من أبواب مقدمات النكاح ح 10 . ( 2 ) ضبطت في الوسائل بالراء المعجمة . وفي لسان العرب : الحاجز الحائل بين شيئين . . والمحتجز الذي شد وسطه واحتجز بإزاره شده على وسطه ، وفي حديث ميمونة رضي اللّه عنها : « كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كانت محتجزة أي شادة مئزرها على العورة . . . إلى أن قال : وفي الحديث رأى رجلاً محتجزاً بحبل وهو محرم أي مشدود الوسط » مادة حجز وفي العين : والرجل يحتجز بإزاره على وسطه . مادة حجز . وفي القاموس احتجز اجتمع وقال أيضاً احتجز بالإزار شده على وسطه مادة حجز . وقال المجلسي تحتجز : أي تجمع ثيابها وأزارها أو تجلس مجتمعة . وضبطت بالراء المهملة أيضاً في التهذيب أي تحتجر : ج 7 : 448 باب 41 من أبواب الزيارات ح 2 قال المجلسي أي تدخل حجرة . وعليه فليس في المعتبرة بناء على أن احتجز أي اجتمع أي دلالة على جواز نظر الرجل حتّى إلى وجهها ومعاصمها فهي لا أنها مخصصة للاطلاقات بل معارضة لما دل على جواز النظر إلى وجهها وشعرها وكل ما يرفع الغبن عن الرجل . والترجيح مع الصحاح المجوزة كما هو واضح . ( 3 ) أقول : أوّلاً : هذا إنما هو بيان لتكليف المرأة التي يراد التزويج بها ، وكلامنا في جواز النظر للزوج لمن يريد التزويج بها . فإنها هي لا يجب عليها اظهار نفسها له بلا كلام وهذا بلا كلام