تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
لا يتوقف على ثبوت المفهوم للقيد حتّى يقال لا مفهوم له . على أنه يمكن استفادة الاختصاص من موثقة يونس بن يعقوب ، رواها الشيخ في التهذيب عن علي بن الحسن عن محمّد بن الوليد ( 1 ) ومحسن بن أحمد ( 2 ) جميعاً عن يونس بن يعقوب وعلي بن
هامش
اليد عن انحصار الجواز بما ذكر في كل منهما بصريح الآخر - كما يقال في مثيلات ذلك - وكما يرفع اليد عن الانحصار في كل منهما بصريح الآخر كذلك يرفع اليد عن ظهور الانحصار بهما معاً بصريح جواز النظر إلى محاسن المرأة التي هي لا شك مفاتن بدنها ، فأي قيد يبقى على ظاهر الاحترازية ؟ ! وهذا الجواب هو عين الجواب الذي أجاب به السيد الاُستاذ قدس سره عما قاله العلاّمة في الإرشاد والشيخ الأنصاري في المكاسب على ما سيأتي في كلام السيد الاُستاذ قدس سره بعد أسطر حيث قال : إن ما ذكره العلاّمة والشيخ الأنصاري من الاقتصار في جواز النظر إلى المرأة التي يريد الزواج بها للاطلاع عليها بالوجه والكفين ليس إلاّ ، فإنهما أيضاً يقولان تخصيص الجواز بالوجه والكفين دال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي وإن لم يكن للوصف مفهوم ، فإنه لو كان الجواز للشعر وغيره لما قال عليه السلام الوجه والكفين فقط ، فأجاب السيد الاُستاذ قدس سره عن ذلك بقوله : إن ما ذكراه : « لا يعرف له وجه بعد وجود الرواية الصحيحة الدالة على الجواز بالنسبة للشعر والمحاسن » . ثمّ إنّ الذي في المقام بالنسبة لهذه الصحيحة أيضاً هو أنّه تقدم السرّ في اختلاف الروايات في المقام وهو أن ارتفاع الغبن الذي هو الميزان في جواز النظر يختلف فقد يرتفع بالنظر إلى الوجه والكفين وقد لا يرتفع إلاّ مع النظر إلى الشعر وقد لا يرتفع إلاّ مع النظر إلى الساقين أيضاً وهكذا فالتقييد بالوجه والمعاصم لا يكون احترازياً ، بل يكون أحد فراد ما يرتفع به الغبن فلا يدل على عدم جواز النظر إلى غيرهما لو لم يرتفع الغبن بالنظر إليها فلا دلالة للصحة على ما ذكره السيّد الاُستاذ قدس سره . ( 1 ) هو محمّد بن الوليد البجلي . ( 2 ) مجهول .