تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
هامش
والعقلاء من لا يدعي التغير باثبات عدم التغير . فمثلاً في الفرض الأوّل المتقدم في الهامش وهو فرض سرقة المال المأخوذ - الذي أخذه عمرو من المحال عليه - بلا تعدٍ أو تفريط من عمرو الذي هو الدائن ، فالدائن يدعي أن الواقع في المقام الوكالة فالمال مال المديون وهو زيد وقد تلف بلا تعدٍ أو تفريط ، والمديون وهو زيد يدعي الحوالة وأن المال التالف مال المحتال . فالمديون هنا وهو زيد مدعٍ ، لأنه يدعي تغير ما كان سابقاً ، فإن الذي كان سابقاً باعتراف المتنازعين 1 - اشتغال ذمّة زيد لعمرو بالدين 2 - اشتغال ذمّة المحال عليه لزيد بدين 3 - براءة ذمّة بكر من كونها مشغولة لعمرو . وزيد يدعي بدعواه الحوالة ثلاثة أشياء جديدة 1 - براءة ذمّته من الدين الذي كان لعمرو عليه 2 - براءة ذمّة المحال عليه من دين زيد الذي كان له عليه 3 - اشتغال ذمّة المحال عليه بدين لعمرو ، فيطالبه العرف والعقلاء باثبات ذلك ، فما لم يثبت يكون القول قول عمرو وأنّ الواقع في المقام هو الوكالة ، فالتلف الذي كان ، كان كله من زيد ، لأن عمرو لم يكن متعدياً أو مفرطاً . لا أن دعوى زيد الحوالة خلاف الأصل أو خلاف الاستصحاب . وكذا في الفرض الثاني المتقدم وهو فرض ما لو اشترى عمرو بعين الذي أخذه من المحال عليه من مال المحيل شيئاً فتضاعفت قيمته ، فيدعي عمرو أن الواقع في المقام هو الحوالة فالمال مال عمرو ، أخذه عمرو ، لأن زيد حوّله على المحال عليه ، فأخذ عمرو ماله من المحال عليه واشترى به شيئاً فتضاعفت قيمته ، فالشيء والتضاعف له ، في حين أن زيد يدعي أنه وكّله في أخذ ماله من المحال عليه ، فأخذه عمرو باعتبار أنه وكيل عن زيد واشترى به شيئاً فضولاً فتضاعف فأجاز زيد فالشيء والتضاعف كله لزيد . فالدائن وهو عمرو هنا هو المدعي لأنّه يدعي تغير ما كان سابقاً باعتراف المتنازعين ، فإن الذي كان سابقاً باعتراف المتنازعين 1 - اشتغال ذمّة زيد لعمرو بالدين 2 - اشتغال ذمّة المحال عليه لزيد بدين 3 - براءة ذمّة المحال عليه من كونها مشغولة لعمرو . وعمرو هنا يدعي بدعواه الحوالة ثلاثة أشياء جديدة 1 - براءة ذمّة زيد من الدين الذي كان عليه لعمرو 2 - براءة ذمّة المحال عليه من دين زيد 3 - اشتغال ذمّة المحال عليه بدين لعمرو . وكلها أشياء جديدة ، فيطالبه العرف والعقلاء باثبات