تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
سواء كان هو المحيل أو المحتال ( 1 ) وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال . .
شرح
( 1 ) ولا فرق بين أن يكون المدعي للتغير أي لتغير الواقع عمّا كان هو الدائن أو المديون . وعلى كل حال من يدعي شيئاً جديداً وحادثاً وتغيراً عما كان لابدّ له من الاثبات ، كان هو الدائن أو المديون أي المحيل أو المحتال ( 1 ) .
هامش
الحوالة [ سواء ادعاها الدائن أم المديون [ فيكون مدعي الحوالة مدعياً لمخالفة دعواه للحجة ومدعي الوكالة منكراً لموافقة دعواه للحجية » المستمسك 13 : 239 . ففي الفرض الأوّل : دعوى الوكالة من الدائن إنما الغرض منها أن لا يكون المال التالف ماله فليست هي إلاّ انكار الحوالة . وفي الفرض الثاني : دعوى الوكالة من المديون إنما الغرض منها كون المال ماله فالأصل والتضاعف له بإجازته فليست هي إلاّ انكاراً للحوالة . ففي كلا الدعويين المقام من باب المدعي والمنكر لا التداعي . وهذا بخلاف ما إذا كان الغرض من الدعوى متعدداً لكل منهما غرض غير الآخر كما لو اختلفا بعد اتفاقهما على الإجارة أن اُجرته في الإجارة هل هي نقد أو عمل كخياطة ثوب ، المالك يقول إنها نقد والمستأجر يقول إنها عمل فنزاعهما في أن ما يطلبه المالك هل هو النقد أو العمل فالمالك يطالب بالنقد ويلزم المستأجر به فيطالبه العقلاء بالاثبات فهو مدع والمستأجر منكر . ومن جهة اُخرى ليس للمستأجر مطالبة المالك بالمنفعة ما لم يؤد الاُجرة فيطالب المستأجر المالك ويلزمه بتسليم المنفعة من دون أن يسلمه النقد فيلزمه العرف والعقلاء بالاثبات ذلك فهنا الملزم عند العقلاء بالاثبات كل منهما فهنا يكون من التداعي لوجود الزام العقلاء باثبات كل منهما لما يلزم به الطرف الآخر كما ذكرنا ذلك في كتاب الإجارة من الواضح 10 : 366 بينما في المقام الالزام من طرف واحد ، فلذا المقام من باب المدعي والمنكر ليس إلاّ . ( 1 ) وذلك لأن المدعي للتغير هو الذي يطالبه العرف والعقلاء بالاثبات ، ولا يطالب العرف
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 175 | الشيخ محمد الجواهري