تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
خارجي وإذا ثبتت ببينة أم علم خارجي فأصالة الصحة جارية حتّى لو لم يعترف المحال عليه بها ، بل حتّى لو أنكرها ( 1 ) .
هامش
فيه مع إنكار المحال عليه الحوالة . إلاّ أن هذا لا يعني عدم وجود أصالة صحة يتوقف جريانها على اعتراف المحال عليه بالحوالة كما فصل الماتن قدس سره فإنه لو لم يعترف بالحوالة واعترف بالإذن ولا مثبت للحوالة حتّى أصالة الصحة كما هو المفروض فالقول قول المحال عليه والمدعي هو المحيل كما تقدم في الصورة الاُولى من المقام الثاني . وأما لو اعترف بالحوالة ، فاعترافه بالحوالة بمقتضى الظهور يكون محققاً لتحقق الحوالة في الخارج فيشك في صحتها وفسادها فتجري كما تجري لو ثبتت الحوالة بالبينة أو بالعلم الوجداني وشك في صحتها وفسادها بلا فرق أصلاً فيكون المدعي هو المحال عليه والمحيل هو المنكر عكس الأوّل فهنا جريان أصالة الصحة متوقف على اعترافه المحقق لعقد الحوالة في الخارج بمقتضى الظهور الذي يعترف به السيد الاُستاذ فيما يأتي قريباً . ( 1 ) هذا ما ذكره السيد الاُستاذ قدس سره في الدرس ذكرناه على طوله ، ومع ذلك لم يكن واضحاً تمام الوضوح ، بل فيه شيء من الإجمال ، وقد لخصه مقرر الموسوعة فقال : « لا فرق بين اعتراف المحال عليه بالحوالة وعدمه ، إذ العبرة في جريانها إنما هي بثبوت العقد لا اعتراف الخصم به . وعليه فلو ثبتت الحوالة في مورد النزاع بالوجدان أو البينة الشرعية ، جرت أصالة الصحة بناءً على تسليم جريانها في أمثال المقام ، سواء اعترف المحال عليه بالحوالة أم لم يعترف » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 516 . ولذا نقول في توضيح الاشكال الثالث الذي اشكله السيد الاُستاذ على الماتن : إن أصالة الصحة إنّما دليلها سيرة المتشرعة ، وهو دليل لبي يقتصر فيه على المتيقن ، والمتيقن من سيرة المتشرعة إنما هو فيما لو أحرز وجود العقد وشك في صحته وفساده ، وأما لو لم يحرز وجود العقد فلا يمكن جريان أصالة الصحة . وأحد هذه الموارد التي لم يحرز فيها تحقق العقد ما لو شك في وكالة البائع للبيع فباع ،