تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
اشتغال ذمّته بالدين ( 1 ) - فيكون الأمر حينئذٍ أمراً بالنسبة إلى البريء لا المديون ، فله - أي للمأمور - مطالبة الآمر لأن الأمر كما تقدم موجب للضمان ، وعلى مدعي الحوالة اثبات اشتغال ذمّة ذلك الشخص بها . فما لم يثبت كان القول قول ذلك الشخص فله مطالبة عوضه . وعلى الأوّل : أي اعتراف المحال عليه بالحوالة ، فالمحال عليه بعد اعترافه بالحوالة يدعي فسادها ( 2 ) لأن ذمّته كانت بريئة ومع ذلك أدى ما أمره المحيل فله المطالبة بما أداه ، ويدعي
هامش
( 1 ) الصحيح بنظره بمقتضى ما اختاره من المسلك الجديد في المدعي والمنكر كما عرفت هو أنّ يقول : يكون المحيل هو المدعي لأن المحيل هو الذي يطالبه العرف ( العقلاء ) باثبات اشتغال ذمّة المحال عليه ، فما لم يثبت يكون القول قول المحال عليه ، لأنّه هو الذي لا يطالبه العرف باثبات ما يقوله ، نعم لو كان مراد السيد الاُستاذ قدس سره بقوله ( مقتضى الاستصحاب عدم اشتغال ذمّته - أي ذمّة المحال عليه - بالدين ) هو الاشكال على الماتن وعلى أصحاب هذا المسلك فقط ، كان ذلك لا يقتضي الإشكال عليه . إلاّ أنّه ظاهراً ليس مراده ذلك فقط ، بل هو وكون ذلك رأيه في المقام وفي المدعي والمنكر ، ولعله - واللّه العالم - كان غفلة عما ذكره هو قدس سره في تعريف المدعي والمنكر في كتاب القضاء والشهادات . وقال هنا إن المحيل مدعٍ ، لأن قوله خلاف الاستصحاب . ويرد عليه كما تقدم عدم انحصار محل الكلام في غير صورة توارد الحالتين . فما يقول السيد الاُستاذ في هذه الصورة ، هل يقول أيضاً إن الاستصحاب يقتضي عدم اشتغال ذمّة المحال عليه ؟ ! أم أنّه لا استصحاب جار فيها كما كان هو السرّ في اختياره قولاً جديداً في المدعي والمنكر وعدم قبول قول المشهور في كون المدعي من يخالف قوله الأصل . ويرد عليه ثانياً أن هذا خلاف مسلككم في المدعي والمنكر حسبما تفضلتم به في مباني تكملة المنهاج ( موسوعة الإمام الخوئي 41 : 51 ) وفي كتاب القضاء والشهادات 1 : 143 . ( 2 ) هذا التفصيل ذكره الشيخ صاحب الجواهر قدس سره حيث قال : « إنّ المتّجه تقديم قول المحيل مع فرض اعتراف المحال عليه بالحوالة المحمولة على الصحيح القاطع لأصل البراءة ، ولاقتضاء