تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
من ايجاب وقبولين . وأما ثانياً : فإن أصل القول - الذي قاله - صاحب الجواهر قدس سره وغيره من أنّ أصالة الصحّة إنّما تجري فيما إذا كان النزاع بين المتعاملين والمتعاقدين ، لا فيما إذا كان النزاع بين أحدهما وشخص أجنبي وهو في الحوالة المحيل والمحال عليه - فاسد ، ولا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لأنه إذا كانت أصالة الصحّة في العقود جارية - كما هو الصحيح - فلا فرق بين أن تكون دعوى الفساد من أحد المتعاقدين أو من شخص آخر ، فإنها لا تسمع مع فرض صحّة الحوالة في المقام بأصالة الصحّة ( 1 ) ، فلا أثر لدعوى المحال عليه بأن العقد كان فاسداً ، كانت الدعوى بين
هامش
الأمور المعتبرة في الحوالة في التفصيل الذي ذكره وذكرنا أنّه لا يرجع إلى محصّل ، وعدم اعتبار رضاه لأنّ المحال عليه في الحوالة المفروض أنّه إنّما هو مشغول الذمّة للمحيل وليس لرضاه أي دخل في الحوالة فإن المحيل المالك لما في ذمّة المحال عليه وله سلطنة على ماله ، فله أن يبيع ماله الذي في ذمّة المحال عليه أو يهبه أو يصالح عليه وإن لم يرض المحال عليه لأن المال مال المحيل ولا دخل للمحال عليه في ذلك أصلاً ، فلأي شيء يعتبر رضاه ؟ ! فلا مستند صحيح لما ذهب إليه البعض بل نسب إلى المشهور من اعتبار رضاه فلا الحوالة مركبة من ايجاب وقبولين . ولا أنّ المحال عليه في الحوالة يعتبر رضاه أصلاً لأن الحوالة على البريء المفروض أنها باطلة والحوالة إنما هي على مشغولة الذمّة ولا يعتبر رضا المحال عليه في الحوالة على مشغول الذمّة أصلاً ، لأنّه خارج عن معاملة الحوالة التي هي بين المحيل والمحتال ، ويعترف بذلك الماتن قدس سره فكيف يصح منه الجواب للشيخ صاحب الجواهر بأن المحال عليه يعتبر رضاه وهو كافٍ في جريان أصالة الصحة ؟ ! ( 1 ) التي دليلها كما تقدم سيرة المتشرعة ، وهي قائمة عند الشك ، بلا فرق بين المتعاقدين أو غيرهما فأنهم يرتبون - أي المسلمون - بمقتضى سيرتهم آثار الصحة على العقد المشكوك في صحته لاحتمال فقد شرط أو الاقتران بالمانع بعد تحقق العقد أو الفعل أو الايقاع ، وكونه صادراً من أهله وواقعاً في محله . فالشك في صحته مساوق للحكم بصحته مطلقاً . حتى لو لم تكن دعوى أصلاً من أحد ، ولا يختص جريانها بما إذا كانت هناك دعوى ونزاع حتى يقال لابدّ وأن تكون الدعوى والنزاع بين المتعاقدين دون غيرهما .