تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وأمّا المحال عليه فهو شخص أجنبي عن العقد بالكلية إن كان مشغول الذمّة للمحيل فلا يعتبر أي شرط فيه كما سيأتي ، وإلاّ - أي وإن لم يكن مشغول الذمّة للمحيل كالحوالة على البريء - فهي غير ملزمة بالنسبة إليه ، فلا شك في اعتبار رضاه . إلاّ أن اعتبار رضاه لا يجعله طرفاً
هامش
فإن الصحيح فيه : فإن خالداً هو المحتال ( لا المحيل ) وسعيداً هو المحيل ( لا المحتال ) . وكذا تعرف ما في التعبير الثاني فإنه قيل « الأمر الثاني : أنّه ليس بين زيد ( المحال عليه ) وخالد ( المحيل ) دين ، وإنّما هو - أعني زيداً - مشغول الذمّة للمحتال بدين آخر غير المحال به ، ومن هنا سميت : حوالة على مشغول الذمّة أو على المدين » . والصحيح في العبارة : هو أن يقال : « أنه ليس بين زيد ( المحال عليه ) وخالد ( المحتال ) دين وإنما هو - أعني زيداً - مشغول الذمّة للمحيل ( لا للمحتال ) بدين آخر غير المحال به ، ومن هنا سميت : حوالة على مشغول الذمّة أو على المدين » . ثمّ إنّ الحوالة المذكورة والمرادة إنّما هي غير تحويل المدين دينه على مال نفس المدين الشخصي الخارجي الذي يطلق عليها الحوالات والذي يشمله أيضاً ما في تاج العروس : وفي العباب : حوّلت الشيء نقلته من مكان إلى مكان » تاج العروس 14 : 181 مادة حول . والذي منه ما يستعمل في تحويل الدين ولكن على مال نفس المدين ولعل الغالب فيه أن يكون من مكان إلى مكان ( المعبر عنه بالحوالات جمع حوالة ) في البنوك وغيرها والذي ليس هو تحويل المديون دينه أو دائنه على آخر مشغول الذمّة له أو بريء ، بل هو تحويل المديون دينه أو دائنه على مال نفس المديون الشخصي الخارجي الموجود عند شخص آخر أمين للمديون أو وكيل سواء أكان في مكان آخر أم لا . وهذا الذي نقوله ذكره الماتن قدس سره في آخر مسألة من مسائل الحوالة وهي المسألة 17 الرقم العام [ 3632 ] وكان من المناسب ذكر هذا المضمون هنا والتفريق بينه وبين الحوالة المصطلحة حتّى في تعريف الحوالة ويقال : إنّ في الحوالة المصطلحة تبرأ ذمّة المحيل بها بمجرد الحوالة وتشتغل ذمّة المحال عليه بها مشغول الذمّة للمحيل كان أو بريئاً وقبل قبض المحتال المال من المحال عليه أم لا ، بينما هنا أي في الحوالات لا تبرأ ذمّة المحيل بذلك ما لم يقبض المحتال ماله من المحال عليه .