ولا يكون داخلاً في الضمان ( 1 ) .
شرح
بصحتها ( 1 ) .
( 1 ) ولكن هل هي - أي الحوالة على البريء - معاملة مستقلة أو أنها ترجع إلى الضمان كما ذكره المحقق في الشرائع وقال : إن هذه المعاملة بالضمان أشبه ( 2 ) فكأن البريء عند قبوله يكون ضامناً لهذا المال ( 3 ) ، فينتقل ما في ذمّة المدين إلى ذمّته بجعل من المحيل والمحتال ورضاً من المحال عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدليل الرابع على صحة الحوالة على البريء دعوى الإجماع عليه فإنه ذكر في الجواهر ما نصه : « بل عن السرائر الإجماع عليه . وهو الحجة . . . » الجواهر 26 : 165 وفيه : تقدمت عبارة ابن إدريس وتقدم انحصار المخالف بالشيخ بل المحكي عنه في أول باب الحوالة الموافقة مع المشهور بل المجمع عليه ولكن على كل تقدير لا يمكن الاستناد إلى هذا الإجماع الذي لا شك في كونه مدركياً ولو لاحتمال استنادهم إلى أحد الأدلة الثلاثة المتقدمة ، فلا يمكن أن يكون هو الحجة أبداً .
( 2 ) الشرائع 2 : 132 قال : « ويصح أن يحيل على من ليس عليه دين لكن يكون ذلك بالضمان أشبه » ، وكذا العلاّمة في التذكرة 14 : 445 و 2 : 106 .
( 3 ) وفي المستمسك والجواهر عن الكاشاني « الأظهر أنها ضمان » [ مفاتيح الشرائع 3 : 149 مفتاح 1033 ] المستمسك 13 : 399 أو ( 233 طبعة بيروت ) ، الجواهر 26 : 165 .
( 4 ) ولكن الشبه الكبير بالضمان والذي من أجله قالوا بعدم اعتبار قبول المحيل إنما هو فيما إذا تبرع المحال عليه بنقل دين المحتال الذي على المحيل إلى نفسه وأنشأ ذلك - لا فيما إذا أحال المحيل دين المحتال الذي عليه على المحال عليه البريء مع رضاه بذلك - حيث قالوا بأنه هنا لا يعتبر رضا المحيل فتصح حتّى لو كان المحيل صغيراً أو مجنوناً ، مع أنها حوالة .
وقلنا سابقاً في ردّه إنّ هذه المعاملة ضمان لا أنّها حوالة شبيهة بالضمان .
والشبه الذي يقوله المحقّق قدس سره إنما هو فيما إذا لم ينشئ ذلك المحال عليه بل الذي ينشؤه المحيل غاية الأمر المحال عليه بريء الذمّة . وهذا لا يكون شبيهاً وقريناً للضمان ، بل هي حوالة لأنها ليست إلاّ نقل المدين دينه أو نقل المدين دائنه ، وليس في الضمان رائحة ذلك على