تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومع امكان الاقتراض والبناء عليه يسقط الخيار للانصراف ( 1 ) على اشكال ، وكذا مع وجود المتبرع .
شرح
( 1 ) ثمّ وقع الاختلاف في أنّه يعتبر في ثبوت الخيار للمحتال عند تبين افلاس المحال عليه حال الحوالة حتّى وإن أيسر بعد ذلك ، أو أن ذلك مختص بما إذا بقي على الأعسار ولم يوسر بعد ذلك ، أي مختص بما إذا لم يتمكن من أداء الدين ، أو مثلاً أنّ المحال عليه متمكن من الاقتراض وهو بانٍ عليه محافظة على عرضه أي جاهه ومكانته وشرفه ، فيدفع ما اُحيل عليه وإن كان معسراً ، أو أن هنا متبرعاً يتبرع بدين المحال عليه المعسر ، والجامع هو إمكان الأداء بعد تحقق الحوالة وإن كان المحال عليه حال الحوالة معسراً ، فهل يوجب ما ذكر سقوط الخيار أو لا ؟ وبعبارة اُخرى : لو كان المحال عليه حال الحوالة معسراً ، ولكن أصبح بعدها متمكناً من أداء الدين ، إما بأن أصبح موسراً ، أو متمكناً بالاقتراض ، أو وُجِدَ متبرع عنه بالوفاء ، فهل هذا يوجب سقوط الخيار أو لا ؟ اختار الماتن السقوط لانصراف الدليل عن ذلك ، ولكن قال : على إشكال . ووجه الإشكال عليه ظاهر ، لأن الانصراف الذي يوجب رفع اليد عن إطلاق الدليل أو عمومه غير ثابت ، إذ لا ظهور عرفي له في المنصرف إليه ، ولا أن الكلام مجمل ، فلا شك يكون قوله عليه السلام « إلاّ أن يكون قد أفلس قبل ذلك » موجباً لثبوت الخيار ، كان المحال عليه متمكناً من الأداء بعد ذلك أم لا ( 1 ) . نعم ، مقتضى الاستحسان سقوط الخيار ، ولا اعتبار به .
هامش
على عموم العام ، فلذا يكون ثبوت الخيار للمحتال حتى في الآنات اللاحقة أيضاً ، ولا يعتبر فيه الفورية . ( 1 ) قال في الجواهر : نعم الظاهر ثبوت الخيار له [ أي للمحتال [ وإن بذل [ المحال عليه المعسر حين الحوالة ] المال بقرض ونحوه ، بل ولو تبرّع متبرّع عنه ، للاطلاق » الجواهر 26 : 167 ، وفي المسالك 4 : 217 « ولو انعكس الأمر بأن كان معسراً ثمّ تجدد له اليسار قبل أن يفسخ المحتال فهل يزول الخيار ؟ وجهان : من زوال الضرر ، وثبوت الخيار قبله فيستصحب ، وهو أقوى لأن الموجب للخيار ليس هو الاعسار مطلقاً ليزول بزواله ، بل الاعسار وقت الضمان وهو