شرح
غيرهم من أقاربه أو أصدقائه ( 1 ) ولم يردع عن ذلك ، فالدليل الأوّل على الصحة سيرة العقلاء .
2 - يكفينا العمومات الدالة على الصحة ( 2 ) بعد كونه عقداً من العقود ، غاية الأمر يعتبر رضا المحال عليه ، إذ لا سلطان لأحد على آخر ، ولا تشتغل ذمّته من دون رضاه .
3 - بل ما ورد من النص في الحوالة يشمل المقام أيضاً ، فإن المذكور فيه : يحيله على شخص آخر ، وهو مطلق سواء كان له مال عليه أم لا ( 3 ) ، وفي بعضها : له مال عليه ( 4 ) أي مشغول الذمّة .
وكيف كان ، لا موجب لفساد هذه المعاملة والحوالة بعد شمول العمومات ، وكونها من العقود المتعارفة خارجاً والواقعة كثيراً وعليها سيرة العقلاء ، وشمول النصوص لها ، فيحكم
هامش
( 1 ) هذا ردّ على من منع السيرة وهو السيد الحكيم قدس سره ، فإنه استدل في الجواهر 26 : 165 بها حيث قال : « والسيرة على فعلها بحيث يعلم شرعيتها » .
وقال السيد الحكيم في المستمسك 13 : 398 بعد نقل كلام صاحب الجواهر : « ولكنه كما ترى » .
أقول : لا نرى فيها شيئاً ، بل رأينا تحققها في الخارج كما يقوله السيد الاُستا وفاقاً للشيخ صاحب الجواهر .
( 2 ) كقوله تعالى « أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ » .
( 3 ) كما في صحيحة منصور بن حازم « عن الرجل يحيل على الرجل بالدرهم » وكذا صحيحة أبي أيوب « عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم » الوسائل ج 18 : 433 باب 11 من أبواب كتاب الضمان ح 3 ، 1 .
( 4 ) كما في صحيحة زرارة عن أحدهما عليه السلام « في رجل يحيل الرجل بمال كان له على آخر . . . » ، الوسائل ج 18 : 433 باب 11 من أبواب الضمان ح 2 ، وهذه الصورة لا تحتاج إلى رواية ، لأنها القدر المتيقن من الحوالة ، وليس الكلام في الحوالة على مشغول الذمّة ، بل على البريء ، فلا وجه للاشكال على الرواية بأنه تقدم أنه يرد علمها إلى أهله ، أو أنها مطروحة لتقدم صحيحتي أبي أيوب ومنصور بن حازم عليها بعد تعارضهما .