تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
[ 3620 ] « مسألة 5 » : الأقوى جواز الحوالة على البريء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدس سره : أن الحوالة على البريء صحيحة على الأقوى . وما ذكره هو الصحيح ( 1 ) ، وذلك : 1 - مضافاً إلى أنّه من المعاملات المتعارفة خارجاً التي قامت عليها سيرة العقلاء عند الأقارب والاُخوة والأولاد ، فإنه يشتري شيئاً ويحوّل البائع على أخيه أو أبيه أو ابن عمه أو
هامش
متحقق فيثبت حكمه » . وهذا هو اطلاق دليل الخيار سواء أيسر بعد ذلك أم لا ، فهو المعتمد لا الاستصحاب إذ لا موضوع له مع وجود الاطلاق . ( 1 ) وهو المشهور أيضاً كما في الحدائق 21 : 52 . بل عليه الإجماع كما ادعاه ابن إدريس في السرائر 2 : 79 ، موسوعة ابن إدريس 10 : 110 ونص عبارته هي : « فأما إذا أحاله على من ليس عليه دين ، فإنّ ذلك لا يصحّ عند المخالف [ كما في المغني والشرح الكبير 5 : 54 - 55 وغيرهما من كتبهم ] ، ولا خلاف في صحة ذلك عند أصحابنا معشر الإمامية » . ولكن في المستمسك : « وعن الشيخ في المبسوط في آخر الباب المنع ، وحكي ذلك عن القاضي وابن حمزة ، لأصالة عدم ترتب الأثر » المستمسك 13 : 233 ، وهي مقطوعة بالعمومات والسيرة . وفي الجواهر نقل القول ببطلان الحوالة على البريء عن : « الشيخ في آخر الباب [ المبسوط 2 : 321 بخلاف أوّل باب الحوالة حيث ذهب إلى الجواز ، المبسوط 2 : 313 و 318 ] . وربما حكي [ والحاكي الفخر في الايضاح 2 : 93 ] عن القاضي وابن حمزة وإن كنا لم نتحققه ، فانحصر الخلاف فيه ، بل المحكي عنه في أوّل الباب الموافقة . وبنى الخلاف بعضهم : على أنّ الحوالة اعتياض أو استيفاء ، فعلى الأوّل لا تجوز ، وعلى الثاني تجوز . وفيه أنّ الأصح كونها أصلاً برأسه ، وإن لحقها حكم الوفاء في بعض الأحوال ، والاعتياض في بعض آخر . وإلاّ فمن المعلوم أنّها ليست وفاءً حقيقة ولذا لا يجب قبولها وإن كانت على مليّ ، ولا بيعاً كذلك ، ولذا لم يثبت لها حكم التقابض في المجلس ولو كانت في النقد . وعلى كلّ حال فلا دليل للخصم سوى الأصل المقطوع بما عرفت » الجواهر 26 : 165 .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 110 | الشيخ محمد الجواهري