تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ 3618 ] « مسألة 3 » : لا يجب على المحتال قبول الحوالة ( 1 ) وإن كانت على مليّ .
شرح
ذلك ، هذا بالنسبة إلى الإفلاس حال الحوالة ، سواء كان متقدماً عليها أيضاً أم لا ، وأما الإفلاس المتأخر عن الحوالة كما لو فرضنا أن المحال عليه أفلس بعد الحوالة ، فلا دليل على ثبوت الخيار للمحتال في رجوعه على المحيل بعد ذلك ، بل مقتضى الاطلاق بل المفهوم من كلامه عليه السلام أنه لا رجوع إلاّ إذا أفلس قبل الحوالة ، والوصف بل مطلق القيد - وإن لم يكن له مفهوم كبقية المفاهيم على ما هو الصحيح عندنا ، إلاّ أن التقييد مطلقاً في كلام الإمام عليه السلام أو في كلام غيره يدل بلا إشكال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وإلاّ كان التقييد لغواً كما مرّ مراراً ، فتقييده عليه السلام جواز الرجوع على المحيل بما إذا كان المحال عليه قد أفلس قبل ذلك يدل على أن الحكم غير ثابت لطبيعي الإفلاس ، سواء كان قبل الحوالة أم بعد الحوالة ، فمضافاً إلى الاطلاقات خرجنا عن أدلة اللزوم بما إذا كان الإفلاس حال الحوالة ، سواء كان قبلها أيضاً أم لا ، وأمّا الإفلاس بعدها فلا يوجب الخروج عن أدلة اللزوم ، ويؤيد ذلك رواية عقبة بن جعفر الضعيفة به « لجهالته » الآتية في المسألة الرابعة . ( 1 ) الظاهر أنه لا يجب على المحتال قبول الحوالة ( 1 ) حتّى إذا كانت على
هامش
( 1 ) تقدم اعتبار رضا المحتال في موردين : الأوّل : في الأمر الأوّل مما يعتبر في الحوالة وهو الايجاب والقبول الذي قلنا فيها إن القبول لابدّ أن يكون مع الرضا ولا معنى للقبول من غير رضا فالمعتبر بلا كلام رضاه لا أنّه يجب عليه القبول حتّى إذا كانت الحوالة على مليّ وفيّ ، وقلنا إن هذا لا فرق فيه بين كون الحوالة عقداً أو إيقاعاً ، أما لو كانت عقداً فواضح كما تقدم وأما لو كانت ايقاعاً ، فالقائل بأنّ الحوالة ايقاع كالماتن وغيره يقول مع ذلك يعتبر رضا المحتال حتّى لو كانت الحوالة مليّ وفيّ . الثاني : في الأمر الثالث مما يعتبر في الضمان وهو : الرضا من المحيل والمحتال والذي تقدم وقلنا فيه أنّه تقدم اعتبار رضا المحتال في الأمر الأوّل فلماذا كرر الماتن وأجبنا عنه بأن ذكر ذلك مقدمة للقول باعتبار رضا المحيل في جميع الصور لا أنّه تستثنى منه صورة ما لو تبرع المحال عليه بالحوالة حيث قال بعض الأصحاب بعدم اعتبار رضا المحيل حينئذٍ وقلنا في جوابه أن ذلك ضمان لا حوالة ولا يعتبر فيها رضا المحيل .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الحوالة - النكاح) — صفحة 98 | الشيخ محمد الجواهري