وظاهرهم هو الوجه الأوّل ( 1 ) .
وعلى أي حال ، لا خلاف في أصل الحكم ، وإن كان مقتضى القاعدة جواز المطالبة واشتغال ذمّته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمّة الضامن ، سواء أدّى أو لم يؤدِّ . فالحكم المذكور على خلاف القاعدة ( 2 ) ثبت بالإجماع وخصوص الخبر : « عن رجل ضمن
شرح
في المقام تكفينا القاعدة .
فما ذكره المشهور - بل المتسالم عليه - هو الصحيح ، وهو الذي تقتضيه القاعدة والروايات أيضاً . ويترتب على ذلك - سواء قلنا بأن ما ذكره المشهور - بل المتسالم عليه - هو الصحيح وهو الذي تقتضيه القاعدة ، أم قلنا إنّه هو الذي يصار إليه خلافاً للقاعدة لأجل الإجماع والنص - الفروع الآتية بعنوان أولاً وثانياً إلخ .
( 1 ) وهو مقتضى القاعدة كما عرفت .
( 2 ) بل قد عرفت أنّه على مقتضى القاعدة ، وتقتضيه الروايات أيضاً .
هامش
بكير قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن رجل ضمن عن رجل ضماناً ثمّ صالح على بعض ما صالح عليه ، قال : ليس عليه إلاّ الذي صالح عليه » التهذيب 6 : 210 / 489 . الوسائل ج 18 : 427 باب 6 من أبواب الضمان ملحق ح 2 . والرواية ضعيفة ، فإن في السند بنان بن محمد بن عيسى وهو عبداللّه أخو أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو مجهول وإن روى في كامل الزيارات ، حيث قد رجع السيد الاُستاذ قدس سره عن اعتبار التوثيق فيه إلاّ لمن روى عنه جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات مباشرة ، وليس بنان بن محمّد منهم .
ثم إنّ في التقرير المطبوع ضمن الموسوعة وصف رواية ابن بكير بالموثقة ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 425 ، وهو كان اعتماداً على رواية بنان بن محمّد في كامل الزيارات ، وكان ذلك قبل الرجوع عن اعتباره ، وقد عرفت أن السيد الاُستاذ قدس سره قد رجع عنه فيما بعد . وأشار المحقق في الموسوعة إلى مصدرها فقال : الوسائل : ج 18 : 427 كتاب الضمان باب 6 ح 2 . وصاحب الوسائل ينقل هذه الرواية عن التهذيب ، وفي التهذيب الرواية منقولة عن ابن بكير عن عمر بن يزيد ، التهذيب 6 : 206 / 473 . فهي رواية عمر بن يزيد لا ابن بكير ، والتي عن ابن بكير هي ملحق ح 2 في الوسائل ، ومذكورة في التهذيب 6 : 210 / 489 . وفي السند كما عرفت بنان بن محمّد المجهول .