تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هامش
السيد الاُستاذ قدس سره إلى ما إذا رضي المجبور على الأداء به بعد ذلك ، وهو الظاهر . ثمّ إن السيد الحكيم قدس سره نبّه على رضا المؤدي البعدي وقال تكملة لعبارته المتقدم نقلها ما نصه : « نعم إذا رضي به بعد ذلك ، بناءً على صحة احتساب دينه على الغاصب وفاء عن دين الغاصب على شخص آخر ، فإذا صح هذا الوفاء فقد تحقق المأذون فيه وجاز رجوعه على الآذن ، كما أن الآذن يعلم بجواز رجوعه عليه لأنّه ضامن عن إذن المضمون عنه ، فجواز رجوعه مما يعتقده كل واحد منهما ، فلا مانع منه » المستمسك 13 : 368 أو ص 214 طبعة بيروت . وقوله قدس سره : ( كما أن الآذن يعلم بجواز رجوع عليه ، لأنّه ضامن عن إذن المضمون عنه ، فجواز رجوعه مما يعتقده كل واحد منهما ، فلا مانع منه ) إنما هو شرح منه لكلام الماتن قدس سره ، فلا يرد عليه أنه كيف يقول ( لأنه ضامن عن إذن المضمون عنه . . . ) إلخ ، لأن السيد الحكيم قدس سره يقول في عبارته التي تأتي بعد ذلك ( ولا فرق فيما ذكرنا بين إذن المضمون عنه بالضمان وعدمه ، لأنّ المفروض عدم الضمان ، فلا يقتضي الإذن فيه جواز الرجوع على الآذن ) المستمسك 13 : 215 . والنتيجة : أنه على أقل تقدير لا علم للمضمون عنه باشتغال ذمّته للضامن ، والضامن إن كان قد رضي بالأداء بعد الأداء القهري والجبري فيكون الأداء صحيحاً ، وإن لم يكن له مثبت للإذن في الأداء يذهب ماله ولا يمكن له أخذه من المضمون له ، وإن لم يرض بالأداء القهري والجبري يصح له الرجوع على المضمون عنه والاقتصاص من مال المضمون له الذي في ذمّة المضمون عنه مع إجازة الحاكم الشرعي ، واعتبار إذن الحاكم الشرعي في المقاصة في المقام لخصوصية للمقام يأتي بيانها ، لا لاعتبارها في المقاصة . ومن هنا يظهر أن ما ذكره السيد السبزواري قدس سره معلقاً على قول الماتن ( جاز له الرجوع عليه ) بما نصه : « حق هذا الفرع أن يعنون هكذا : لو أنكر الضامن [ أي أنكر الضامن الضمان [ واعترف بالإذن في الأداء بلا ضمان ، وصدقه المضمون عنه في ذلك مع اعترافه بأصل الدين واستوفى المضمون له الحق من الضامن بالبيّنة ، يجوز للضامن الرجوع إلى المضمون عنه ، ودليل صحة الرجوع حينئذٍ واضح لفرض أن المضمون عنه استوفى مال الضامن بسبب إذنه في الأداء ، ولا ريب في أن الإذن في الأداء استيفاء لمال الغير عرفاً وشرعاً ، ولا يحتاج الاستيفاء