ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الاذن فيه ، وثبت عليه ذلك بالبيِّنة ، فكذلك ( 1 )
شرح
( 1 ) البحث الثالث في هذه المسألة : وهو أن الماتن قدس سره ذكر صورة ثانية لصحة رجوع الذي اُخذ منه المال قهراً على المدين وأخذ البدل منه ، وهو أنه أنه إذا فرضنا أن المضمون عنه لا يعترف بالضمان أو بإذنه في الضمان ، ولكن ثبت عليه ذلك بالبيّنة ، وأنّه أذن في الضمان لهذا الشخص الذي هو الضامن فأخذ منه المال قهراً للبيّنة على ضمانه كما هو المفروض - ولا دعوى هنا للإذن في الأداء - فهنا لمن اُخذ منه المال قهراً أن يرجع على المضمون عنه والأخذ منه لكن مقاصة عما اُخذ منه .
وهذا الذي ذكره الماتن قدس سره من الرجوع على المضمون عنه والأخذ منه مقاصة لا يرجع إلى أي معنى محصل على ما تقدم قريباً ، ولا ندري لعل في العبارة سقطاً أو تشويشاً أو خطأً ، أو شيئاً آخر ، لأن ثبوت الضمان أو الإذن في الضمان كما ذكرنا ليس له أي أثر شرعي ، بل حتى لو اعترف بالضمان أو بالاذن بالضمان لا أثر شرعي له كما تقدم ، وإنّما الأثر مترتب مضافاً إلى ذلك على 1 - ثبوت الضمان ، 2 - والأداء خارجاً ، فما لم يثبت ذلك فمجرد ثبوت الإذن في الضمان أو اعتراف المدين بالضمان لا أثر له في جواز الرجوع على المضمون عنه ، ولا يكون موجباً لجواز الرجوع عليه أو المقاصة منه ، فالإذن في الضمان أجنبي عن ذلك بالكلية ( 1 ) .
هامش
الضمان الذي هو اعتراف منه بعدم الإذن الذي في ضمن الضمان أيضاً ، فكيف لمن يعترف بعدم الضمان وبعدم الإذن الذي في ضمنه لا يؤاخذ بما اعترف به ، في حين أنّه يؤاخذ المضمون عنه باعترافه بالدين واعترافه بالإذن في الضمان في الرجوع عليه بما أخذ من الضامن بالبيّنة .
( 1 ) توضح مما تقدم أن المال الذي يرجع به المأخوذ منه المال انتزاعاً على المضمون عنه ليس هو بدل مال الضمان حتّى يصح اشكال السيد الاُستاذ قدس سره على الماتن قدس سره ، بل هو مال المضمون له الموجود عنه المضمون عنه ، بمقتضى قيام البينة على الضمان أو على الإذن بالضمان الذي يثبت أن مال المضمون له موجود عنه المضمون عنه ، فيصح الرجوع عليه مقاصة للمضمون له ، ولكن من مال المضمون له الموجود عند المضمون عنه ، وليس في العبارة سقط ولا تشويش ولا خطأ ولا أي نقص ، ولذا فهم السيد الحكيم قدس سره منّها ذلك .