تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
أنّ هذا إنّما يتم في الجعالة فقط ( 1 ) .
هامش
41 [ 3608 [ وأن الأمر الراجح إلى المأمور لا إلى الآمر لا يقتضي الضمان ، والأمر بالعمل المجعول له بإزائه جعلاً كذلك بنسه لا يقتضي الضمان ، إذ لا فرق بينه وبين ما يكون بإزائه أجر كالعمل المستأجر عليه وهو راجع إلى المأمور لا إلى الآمر ، وإن كان مقتضياً للضمان جدلاً فلا يكون طولياً ، ولا يمكن الالتزام به مع عدم الطولية كما هو واضح ، إذ لا يكون للعمل الواحد ثمنان : الأوّل مال الجعل ، والثاني الضمان الذي اقتضاه الأمر ، لأن الاتيان بالعمل إن كان وفاء للجعالة امتنع كونه وفاءً للأمر ، ولو كان وفاء له أيضاً اقتضى الأمرين في عرض بعضهما البعض ، لا طولياً ، وهو واضح الفساد ، هذا أوّلاً . وثانياً : أن الكلام إنّما هو في الضمان المصطح الذي هو النقل من ذمّة إلى ذمّة وأمّا الضمان بمعنى الأمر أي الذي يقتضيه الأمر ، أو الضمان بمعنى التعهد فهما خارجان عن محل الكلام كما هو واضح . ( 1 ) قال صاحب الجواهر قدس سره « نعم ، لو قلنا : إنّ عقد الجعالة سبب تام في الثبوت في الذمّة - وإن عرض له البطلان بعد إتمام العمل أو بالفسخ . . . أو نحو ذلك - اتّجه حينئذٍ صحّة ضمانه ، للثبوت في الذمّة حينئذٍ فعلاً ، وإن كان معرضاً للبطلان ، لأنّه لا ينافي صحّة الضمان ، وكذا يصحّ لو قلنا بأن العمل من الشرائط الكاشفة ، لكن بتمام العمل ينكشف صحّة الضمان وبعدمه ينكشف بطلانه ، ولعل ذلك لا يخلو من قوّة ، وقد عرفت امكان إرادته من الشيخ وابن زهرة » الجواهر 26 : 137 - 138 . أقول : أما بالنسبة إلى كون « عقد الجعالة سبب تام في الثبوت في الذمّة ، وإن عرض له البطلان بعد إتمام العمل أو بالفسخ » فهو على فرض أنّه ممكن في نفسه ، وأنه كعقد البيع فيه انشاء تمليك - ودونه خرط القتاد - مفتقر في نفسه إلى الدليل عليه ولا دليل عليه . نعم إن كان عقد الجعالة أمر بالعمل كان كذلك ، ولكن سيأتي أن عقد الجعالة ليس كذلك . وأما بالنسبة إلى كون العمل من الشرائط الكاشفة عن اشتغال الذمّة به ، وكون ذلك أي