تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
كافياً في فعلية اشتغال ذمّة الضامن قبل تحقق العمل أو السبق أو الرماية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال السيد السبزواري قدس سره : ويمكن أن يقال : إن الضمان على أقسام : الأول : ما كان تحويلاً لذمة المضمون عنه في الدين الفعلي . الثاني : ما كان كذلك فيما كان له معرضية قريبة للفعلية . الثالث : ما كان التزاماً وتعهداً للمضمون عنه بشيء . والكل صحيح ، للعموم والإطلاق وأصالة الصحة ، وواقع في الخارج عند العرف » مهذب الأحكام 20 : 280 . والجواب عن ذلك : أن الثاني من الثلاثة أن كان المراد منه الصحة ضماناً الذي هو نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة ، فالمعرضية القريبة وإن كانت قريبة جداً لا توجد موضوع النقل ، إذ لا شيء موجود بالفعل حتى ينقل فكيف يصح الضمان المصطلح للعموم والاطلاق ، فإنه لا عقد أي لا نقل ولا ضمان فكيف تشمله أدلة الضمان عمومها أو اطلاقها . والسيد السبزواري قدس سره قائل باعتبار التنجيز في عقد الضمان ، فالضمان المعلق عنده باطل كما ذكر ذلك في مهذب الأحكام 20 : 250 . هذا مضافاً إلى أنه هو قدس سره قال : في ج 20 من المهذب ما نصه : « إلاّ أن تعد المعرضية القريبة للاشتغال بمنزلة الاشتغال في الآثار بنظر أهل العرف ، وفيه تأمل » مهذب الأحكام 20 : 254 فراجع وعلقنا عليه نحن في محله بقولنا : أقول : بل فيه منع واضح جزماً لا تأمل . المسألة 16 [ 3583 ] من الواضح ج 17 . وأما أنه واقع في الخارج ، فالواقع في الخارج هو ما كان من قسم الالتزام والتعهد للمضمون له بشيء ، لا للمضمون عنه بشيء . وأما شمول أصالة الصحة له فأصالة الصحة التي قامت عليها سيرة العقلاء إنما هي فيما إذا كان هناك عقد ضمان وشك في صحته أو فساده لاقترانه بمانع أو لعدم وجود شرط فيه ، فيحكم بصحته . فالحكم بالصحة إنما هو بعد تحقق العقد ، والعقد بمعنى النقل من ذمّة إلى ذمّة قطعاً غير متحقق جزماً في الفرض الثاني ، إذ إن المعرضية حتى القريبة جداً لا توجب اشتغال