تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وأمّا النفقة المستقبلة ( 1 ) فلا يجوز ضمانها عندهم ، لأنه من ضمان ما لم يجب . ولكن لا يبعد صحّته لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية .
شرح
وأما بالنسبة إلى النفقة المستقبلة فهو الآتي في التعليقة الآتية . ( 1 ) بالنسبة إلى النفقة المستقبلة ذكر الماتن قدس سره أنه لا يجوز ضمانها عندهم ، وذلك لأنّها غير واجبة على الزوج فعلاً ، وإنّما تشتغل بها ذمّته بعد ذلك ، فيبتني جواز الضمان وعدمه على كفاية
هامش
إنما هو مراعى باستمرار التمكين ، فإذا نشزت أثناء النهار كشف ذلك عن عدم الاستحقاق من أوّل اليوم ، لا عن سقوطه بعد الثبوت إذ لا دليل عليه . فهل إن التمكين شرط بنحو يكشف عدمه عن عدم الوجوب ، أو إن النشوز مانع ويوجب السقوط ، بحث طويل يأتي في النفقة في بحث النكاح ، ذكره صاحب الجواهر في ج 31 : 302 - 209 . وقال : « والتحقيق أنّه ليس في شيء مما ذكرناه وذكروه من أدلّة التمكين ما يقتضي اعتباره شرطاً على وجه تتفرع عليه الفروع التي ذكروها المعلوم توقّفها على دليل يدلّ على شرطيّته بقول مطلق ، وأقصى ما يستفاد من نصوص الطاعة وحقّيّة الزوج أنّه لا نفقة لها مع انتفاء الطاعة الذي يتحقق بنشوزها وتقصيرها في تأدية حقّه » الجواهر 31 : 308 - 309 . ثمّ إن الذي قال بوجوب النفقة الحاضرة قال بها لأن الزوجة تمكلها فعلاً ، أما في صبح ذلك اليوم أو في الوقت الذي تجب فيه على الخلاف ، لا من جهة أن المقتضي لثبوت النفقة في ذمّة الزوج موجود ، فإن ذلك يقال بالنسبة إلى النفقة المستقبلية لا الحاضرة . وقد يقال : ومن ذلك يتوضح لك ما في كلام السيد السبزواري قدس سره فإنه قال معلقاً على قول الماتن قدس سره : ( وكذا نفقة اليوم الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته لوجوبها عليه حينئذٍ ) ما نصه : « فيكون المقتضي لاشتغال الذمّة موجوداً والمانع مفقوداً فيصح الضمان لا محالة ، فإن المتعارف بين الناس أنهم يرون أنّ الزوج مشغول الذمّة بالانفاق على زوجته بما هو متعارف بين طبقاتهم المختلفة » مهذب الأحكام 20 : 276 ، والحال إن الزوجة تملك النفقة فعلاً ، لا أن المقتضي لاشتغال ذمّة الزوج بالنفقة موجود والمانع مفقود . إلاّ إنّ الصحيح أنّ المراد للسيّد السبزواري قدس سره من ذلك فعليه النفقة ، فليس في كلامه ما ينافي ما ذكرنا .