هامش
تصرف في ذمّته ، وهو ليس محجوراً من التصرف فيها كضمان المفلسّ المتقدم صحته . فإن الضمان كما تقدم ليس إلاّ نقل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهو غير الأداء ، ولا يلازم لابديّة الأداء فيه بالضرورة ، لجواز أن يهب المضمون له ذلك للضامن أو يبرئه أو يتبرع متبرع به أو نحو ذلك . وعلى فرض عدم كل ذلك فوجوب الأداء عليه مع كونه ممنوعاً من التصرف في ماله لا ينافي صحة الضمان ، كفلس الضامن بعد الضمان ، أو عدم تمكنه من الأداء ولولا لفلس ، فإنه لا يمنع من صحة الضمان الذي كان قبل ذلك وعدم تمكنه من الأداء إنما هو لاحق لذلك ، بل عدم تمكنه من الأداء لا يمنع من صحة أصل ضمانه كما تقدم في المفلسّ ، حيث تقدم صحة ضمانه في الخامس مما يعتبر في الضمان ، وكما في المعسر المعلوم اعساره للمضمون له أو الذي أعسر بعد ذلك .
إلاّ أنّه لابدّ لنا من الاطلاع على مسألة منجزات المريض وعلى أدلة الطرفين لنكون على بصيرة من الأمر ولو على نحو الاختصار .