تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هامش
تصرف في ذمّته ، وهو ليس محجوراً من التصرف فيها كضمان المفلسّ المتقدم صحته . فإن الضمان كما تقدم ليس إلاّ نقل الدين من ذمّة المدين إلى ذمّة الضامن ، وهو غير الأداء ، ولا يلازم لابديّة الأداء فيه بالضرورة ، لجواز أن يهب المضمون له ذلك للضامن أو يبرئه أو يتبرع متبرع به أو نحو ذلك . وعلى فرض عدم كل ذلك فوجوب الأداء عليه مع كونه ممنوعاً من التصرف في ماله لا ينافي صحة الضمان ، كفلس الضامن بعد الضمان ، أو عدم تمكنه من الأداء ولولا لفلس ، فإنه لا يمنع من صحة الضمان الذي كان قبل ذلك وعدم تمكنه من الأداء إنما هو لاحق لذلك ، بل عدم تمكنه من الأداء لا يمنع من صحة أصل ضمانه كما تقدم في المفلسّ ، حيث تقدم صحة ضمانه في الخامس مما يعتبر في الضمان ، وكما في المعسر المعلوم اعساره للمضمون له أو الذي أعسر بعد ذلك . إلاّ أنّه لابدّ لنا من الاطلاع على مسألة منجزات المريض وعلى أدلة الطرفين لنكون على بصيرة من الأمر ولو على نحو الاختصار .

منجزات المريض

وليس الكلام في منجزات المريض على نحو الإطلاق كما يوحي به العنوان ، لأن منجزات المريض التي ليس فيها محاباة كأن يبيع ما يسوى مليون دولار بمليون دولار إلاّ خمسة فإنها بلا كلام كمنجزات غيره لا اشكال في خروجها من الأصل ، وإنما الكلام في منجزات المريض المشتملة على المحاباة كأن يبيع ما يسوى مليون دولار بخمسة دولارات ، أو يهب ذلك أو ما شابه ذلك . وللأصحاب في منجزات المريض المشتملة على المحاباة قولان : القول الأوّل : أنها تخرج من الأصل كغير المشتملة على المحاباة ، وهو الذي ذهب إليه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 7 : 7 ، والصدوق في الفقيه 4 : 149 ، حيث إنهما ذكرا في باب أن الإنسان أحق بماله ما دام حياً أو ما دام فيه الروح ، الروايات الدالة على الخروج من الأصل ولم يذكرا شيئاً من روايات القول الآخر .