شرح
وأما بناءً على ما هو الصحيح عندنا - وهو مختار الماتن قدس سره أيضاً - من أن منجزات المريض تخرج من الأصل لا من الثلث ، فحال هذا الضمان حال الضمان الذي يكون بأمر من المضمون عنه ، أي الضمان الذي له بدل يحكم بصحته ، بلا فرق بين كونه عن إذن المضمون عنه أو لا ، وهو الصحيح المستفاد من الأدلة ، وللبحث في أن منجزات المريض تخرج من الأصل أو الثلث مقام آخر وبحثه طويل ليس هنا محل ذكره ( 1 ) .
هامش
الورثة . وأما بناءً على ما هو الصحيح - وهو مختار الماتن قدس سره أيضاً - من أن منجزات المريض تخرج من الأصل لا من الثلث ، فحال هذا الضمان حال الضمان الذي يكون بأمر من المضمون عنه - أي الضمان الذي له بدل - يحكم بصحته » لا يكون له معنى أصلاً لأن الضمان التبرعي صحيح كله سواء قلنا إن منجزات المريض تخرج من الثلث أم من الأصل ، فإنّه ليس ضمان المريض مرض الموت إلاّ كالستدانة المفلس لا يكون إلاّ تصرفاً في ذمّته ، وليس هو بمحجور من التصرف في ذمّته .
( 1 ) لابّد وأن يكون له محل آخر لذكره ، إلاّ أنّي لم أجد شيئاً مطبوعاً في ذلك للسيد الاُستاذ قدس سره بعد بذل تمام الوسع في ذلك ، وكان المناسب أن يتعرض السيد الاُستاذ قدس سره لبحث منجزات المريض في ذيل كتاب الوصية ، إلاّ أنّه لم يتعرض له لعدم تعرض الماتن له ، وإنما تعرض الماتن - أي السيد اليزدي قدس سره - لمنجزات المريض في رسالة مستقلة ، ولم نجد للسيد الاُستاذ قدس سره بحثاً أو تعليقة عليها ، ولعله لم يتسنّ له ذلك . وما في الموسوعة هنا من قوله « على ما حققناه مفصلاً في محله » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 457 لا يلازم كون ما حقق مطبوعاً ، والمذكور في منهاج الصالحين للسيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سره ج 2 : 229 هو خروج المنجزات وإن اشتملت على المحاباة والعطاء المجاني ونحوه من الأصل ، وأن القول بخروجها من الثلث ضعيف .
ثمّ إنّه وإن كانت مسألتنا هذه لا تبتني على أن مجزات المريض من أصل ماله أو من ثلثه ، لما عرفت من كون المتصرف بالضمان التبرعي ليس متصرفاً في أمواله حال مرض موته ، بل