تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
[ 3600 ] « مسألة 33 » : إذا ضمن في مرض موته ، فإن كان بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل ( 1 ) ، لأنه ليس من التبرعات ، بل هو نظير القرض والبيع بثمن المثل نسيئة . وإن لم يكن بإذنه فالأقوى خروجه من الأصل كسائر المنجزات ، نعم على القول بالثلث يخرج منه .
شرح
فكيف تصح المعاملة معه حتّى ينتقل الحق من ذمّة إلى ذمّة ، بلا فرق بين الاُمور العبادية كالزكاة والخمس أو غيرها كالمظالم والكفارات ، الفقير أجنبي عن هذا المال ، أي أن شخص الفقير ليس مالكاً لهذا المال - بعد وضوح أنه ليس وكيلاً ولا ولياً - حتّى ينقله من ذمّة إلى ذمّة ، فلذا لا يجب الوفاء بطلبه لو فرض أن ضامناً ضمن ما على المدين بالزكاة أو الخمس أو المظالم أو الكفارات ، ورضي وقبل شخص الفقير بذلك لا يجب على الضامن ذلك ، لأن الفقير ليس بمالك لذلك الدين حتّى يرضى ويقبل أو لا يرضى أو لا يقبل ، ولا وكيلاً ولا ولياً عليه ، فأي أثر لرضاه وقبوله في صحة ضمان الضامن ووجوب الوفاء على الضامن ، فليس هنا أي وجه لجواز هذا الضمان . ( 1 ) إذا فرض أن الضامن مريض بمرض الموت ، وضمن شخصاً في مرض موته ، فإن كان هذا الضمان بأمر المضمون عنه ، فلا إشكال في صحة هذا الضمان ويرجع الضامن ( 1 ) إلى المضمون عنه بعد الأداء وحال ذلك حال سائر المعاملات المنجزة للمريض بمرض الموت كالبيع نسيئة في مرض الموت حيث يحكم بصحة البيع ، وكذا الايجار والاستئجار ونحوها ، وكل
هامش
الروايات ، ولا شك في أن الشركة شركة حقيقية ، إلاّ أنّ الشريك مع المالك كلي الفقير ، والكلام في أن المضمون له في هذا البحث هو شخص الفقير لا كلي الفقير ، فإن كلي الفقير لا شك يجوز أن يضمن له ، والضمان له بلا إشكال يكون مع ولي الفقراء وهو الحاكم الشرعي ، وقد تقدم صحته وبلا اشكال ، وأما شخص الفقير فليس بمالك قبل أن يعطى ، نعم إذا أعطي وبنحو التمليك ملك حينئذٍ ، والكلام في الضمان له قبل أن يُعطى أي قبل أن يكون مالكاً ، وهو لا يصح لأنّه ليس بمالك ولا وكيل عن المالك ولا ولي على المالكين ، فبأي وجه يصح أن يكون مضموناً له حتى أنه يستشكل فيه أو لا يستشكل كي يقال لا إشكال في صحة الضمان له . ( 1 ) أو وارثه .
الواضح في شرح العروة الوثقى (الضمان) — صفحة 186 | الشيخ محمد الجواهري