دون الفروع الشرعية المختلف فيها فيما بينهم ، لامكان تنزيل لفظ النبيين على عمومه ،
بخلاف التنزيل على الفروع الشرعية . كيف وإن هذه الآيات متعارضة ، والعمل
بجميعها ممتنع ، وليس العمل بالبعض أولى من البعض .
وعن الخبر الأول ، وهو رجوع النبي عليه السلام ، إلى التوراة في رجم
اليهودي ما سبق .
وعن الخبر الثاني ، لا نسلم أن كتابنا غير مشتمل على قصاص السن بالسن ،
ودليله قوله تعالى * ( فمن اعتدى عليكم ، فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) * ( البقرة : 194 ) وهو
عام في السن وغيره .
وعن الخبر الثالث أنه لم يذكر الخطاب مع موسى ، لكونه موجبا لقضاء الصلاة
عند النوم والنسيان ، وإنما أوجب ذلك بما أوحى إليه ، ونبه على أن أمته مأمورة
بذلك ، كما أمر موسى عليه السلام .
ثم ما ذكرتموه من النقل معارض بقوله عليه السلام بعثت إلى الأحمر والأسود
وكل نبي بعث إلى قومه ، والنبي عليه السلام ، لم يكن من أقوام الأنبياء المتقدمين ،
فلا يكون متعبدا بشرعهم وبما روي عنه عليه السلام ، أنه رأى مع عمر بن الخطاب
الاحكام — صفحة 147
مساهمون: الآمدي
ص١٤٧