في رواية أبي البختري « 1 » ، ومرسلة الصدوق « 2 » ، وما في حديث أبيالصباح - وهو أحسنها - قال :
« فلا يقدر على الجماع أبداً » « 3 » .
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على أنّ المدار على عدم إتيان زوجته الفعلية ، مثل ما ورد في حديث أبي حمزة قال :
« فإن وصل إليها ، وإلّا فرّق بينهما » « 4 » .
وما في ذيل رواية أبي البختري :
« فإن خلص إليها ، وإلّا فرّق بينهما » « 5 » .
وفي مرسلة الصدوق في « المقنع » :
« فإن أتاها ، وإلّا فارقته إن أحبّت » « 6 » .
ومثلها ما في غيرها ممّا في هذا المعنى .
وهل هذه الروايات متعارضة ، أو تعود إلى شيء واحد ؟
لا يبعد عود الكلّ إلى أمر واحد ؛ أي إثبات كونه عنّيناً ، وأنّ عدم الوصول إليها دليل على كونه واجداً لهذا العيب مطلقاً .
وإن شئت قلت : عدم إتيانها - مع عدم الفرق بينها وبين غيرها غالباً - قرينة على كونه عنّيناً ؛ وإن لم يبعد الفرق بينها وبين غيرها أحياناً .
وحينئذٍ فلو فرض كون انقباضه عن هذه الزوجة دون غيرها ؛ بسبب عيب في الزوجة - كقباحة المنظر الشديدة ، أو سوء الأخلاق كذلك - لم يكن لها الخيار .
بخلاف ما لو كان بسبب عيب في الزوج يقتضي الانقباض عن هذه المرأة مع سلامتها ، فإنّه لا يبعد ثبوت الخيار لها ؛ دفعاً للضرر ، والعسر ، والحرج ، وأخذاً بظهور بعض روايات الباب . وكذا الحال فيما لو شكّ ؛ على تأمّل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 6 ) . المقنع : 311 ؛ وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 11 .