وإن كان يستحبّ لها التأخير إلى سنة .
وهاهنا طريق ثالث للجمع بينهما : وهو كون المدار على العلم بالعنن ، فإن حصل بطرق أخرى فهو ، وإلّا يؤجّل سنة . والتعبير بقوله :
« إذا علم »
في رواية علي بن جعفر ورواية عبّاد الضبّي ، شاهد عليه .
هذا مضافاً إلى إعراض الأصحاب عن الطائفة الأخيرة .
فالحاصل : أنّ القول بالتأجيل سنة هو الأقوى عند الشكّ في كونه عنّيناً ، فلو علم العيب بدون ذلك ، كان لها الخيار من حينه .
الصورة الثالثة : إذا رضيت أن تُقيم معه ، فهذا إسقاط لحقّ الخيار في الحقيقة ، ثمّ إنّها إذا ندمت وأرادت الفسخ ، لم يقبل منها ؛ لأنّ الحقّ إذا اسقط لا وجه لعوده ، لجريان أصالة اللزوم هنا .
بقيت هنا أمور :
الأمر الأوّل : هل المراد من يوم المرافعة إلى الحاكم ، هو يوم رفع الشكوى إليه ، أو يوم حكمه بذلك في مجلس الحكم ؟
ظاهر الروايات مختلف :
ففي بعضها انتظار سنة من دون ذكر حكم الحاكم ، مثل قوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم :
« العنّين يتربّص به سنة » « 1 » ،
وقوله :
« ينتظر به سنة »
في مرسلة الصدوق « 2 » .
وفي بعضها التعبير بتأجيل الحاكم الظاهر في صدور حكمه بذلك ، مثل قوله :
« فعلى الإمام أن يؤجّله »
في صحيحة أبي حمزة « 3 » ، ومثل ما ورد في حديث أبيالصباح ، قال عليه السلام :
« إذا تزوّج الرجل . . . اجّل سنة حتّى يعالج نفسه » « 4 »
، فإنّ هذه الأمور التي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 7 .