ومنها : مرسلة « المقنع » قال روي :
« أنّه ينتظر به سنة ، فإن أتاها ، وإلّافارقته إن أحبّت » « 1 » .
وظاهر هذه الروايات - على كثرتها - توقّف الخيار على مضيّ السنة بعد الرجوع إلى الحاكم الشرعي .
ولكن في مقابلها روايات تدلّ على عدم اعتبار ذلك :
منها : ما عن عبّاد الضبّي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما . . . » « 2 » .
ومنها : ما عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته ، فلا يقدر على إتيانها ، فقال :
« إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء ، فلايمسكها إلّابرضاها بذلك . . . » « 3 » .
ومنها : ما عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها ؛ فلا يقدر على الجماع أبداً ، أتفارقه ؟ قال :
« نعم ؛ إن شاءت » « 4 » .
ومنها : ما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ، ما حاله ؟ قال :
« عليه المهر ، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » « 5 » .
ومنها : غير ذلك من الإطلاقات الدالّة على مذهب ابن الجنيد ، هذا .
ويمكن الجمع بين الطائفتين بتقييد إطلاقات الطائفة الأخيرة بالأولى .
أو أن تُحمل الأولى على الاستحباب ؛ فيجوز للمرأة التعجيل في الأخذ بالخيار
هامش
( 1 ) . المقنع : 311 ؛ وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 232 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 13 .