امرأة ولو مرّة واحدة ثمّ اخذ عنها ، فلا خيار لها » « 1 » .
ومنها : ما عن غياث بن كلّوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ علياً عليه السلام كان يقول ؛ إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها وقعة واحدة ، ثمّ أعرض عنها ، فليس لها الخيار ، لتصبر ؛ فقد ابتُليت » « 2 » .
وهناك روايتان رواهما في « المستدرك » « 3 » عن « الجعفريّات » مؤيّدتان لمامرّ .
والأولى ضعيفة بعبّاد الضبّي ، والثانية بالسكوني ، والثالثة بغياث بن كلّوب . ولكن يمكن جبر ضعفها بعمل المشهور . مع أنّها متضافرة .
نعم ، ظاهر رواية الكناني خلاف ذلك ، حيث قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة ابتلي زوجها ؛ فلا يقدر على الجماع أبداً ، أتفارقه ؟ قال :
« نعم ؛ إن شاءت » « 4 » .
ولكن لا محيص من تركها ؛ لإعراض المشهور عنها . مع أنّ العيوب الحادثة بعد العقد ، لا تكون سبباً للفسخ ، هذا .
ولا يبعد أن يكون الوجه في ذلك ، أنّ عدم عجزه في المرّة الأولى ، دليل على إمكان عوده إلى ما كان عليه من القدرة ؛ فإنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد .
نعم ، لو وقعت المرأة الشابّة في العسر والحرج الشديدين ، لأمكن القول بجواز الفسخ ، أو إلزام الحاكم له بالطلاق ، وإن لم يطلّق طلّقها الحاكم ، واللَّه العالم .
* * *
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 230 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 15 : 54 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 13 ، الحديث 2 و 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 229 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 6 .