قبل العقد « 1 » .
وكيفما كان : فيدلّ على مقالة المشهور عدّة روايات :
منها : ما رواه أبو حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« فإن تزوّجت وهيبكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإنّ مثل هذا تعرف النساء ، فلينظر إليهامن يوثق به منهنّ ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإنوصل إليها ، وإلّا فرّق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدّة عليها » « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من أبي حمزة ، هو أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار ، فالسند صحيح ظاهراً ، ودلالته واضحة .
ثمّ إنّه قال عليه السلام في صدر الرواية :
« إذا تزوّج الرجل المرأة الثيّب - التي تزوّجت زوجاً غيره - فزعمت أنّه لم يقربها ، فإنّ القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف باللَّه لقد جامعها ؛ لأنّها المدّعية . . . » .
وظاهر هذه العبارة كون اليمين على المدّعي ، والبيّنة على المنكر ؛ لأنّ المرأة منكرة للمجامعة والرجل مدّعٍ لها ، فكيف تكون المرأة مدّعية ؟ !
ولكن هذه الدعوى تعود في الحقيقة إلى دعوى أخرى ؛ وهي دعوى المرأة وجود عيب العنن في الزوج ، مع إنكاره وجود هذا العيب ، والشاهد عليه أنّ الخيار وعدمه لا يدور مدار المجامعة وعدمها ، بل يدور مدار وجود العيب وعدمه ؛ جامعها ، أو لم يجامعها .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« العنّين يتربّص به سنة ، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت ، وإن شاءت أقامت » « 3 » .
ومنها : ما رواه أبو الصباح الكناني قال :
« إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 30 : 324 - 326 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 233 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 231 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 14 ، الحديث 5 .