أجلًا يعتق فيه » « 1 » .
الأمر الثالث : أنّه قد الغي قانون الاسترقاق في القرنين الأخيرين - بضرورة الزمان - أوّلًا في اروپا ، سنة ( 1840 ) وفي أمريكا سنة ( 1865 ) ثمّ في سائر البلاد .
ولكن - وللأسف - قام مقامه الاستعمار المبنيّ على استرقاق الدول ، وبعد مدّة الغي الاستعمار القديم ، وتحرّرت المستعمرات بضرورة الزمان ، ولكن قام مقامه الاستعمار الجديد الذي نراه في كثير من البلاد في عصرنا هذا ، فهم كاذبون في دعواهم حرّية الإنسان ، وإنّما الصدق في الإسلام .
المسألة الثانية : بذل النفقة للبهائم والحيوانات ؛ وحتّى دود القزّ والنحل ، وحتّى كلب الماشية والدور والبستان ، وحتّى حمام نقل الرسائل ، وجوارح الطير للصيد ، وشبه ذلك ، وهو محلّ الابتلاء كثيراً .
المسألة الثالثة : أنّ ما لا روح فيها كالضياع والعقار ، هل يجب إصلاحها وعمارتها من الخراب ، أم لا ؟
أمّا بالنسبة إلى البهائم وشبهها ، فقال في « الجواهر » : « نفقتها واجبة بلا خلاف ؛ سواء انتفع بها ، أم لا » « 2 » .
وقال في « نهاية المرام » : « لا خلاف في وجوب النفقة على البهائم المملوكة ؛ سواء كانت مأكولة ، أم لا . والواجب القيام بما تحتاج إليه من العلف ، والآلات التي تفتقر إليها في الاستعمال ، ودفع البرد » « 3 » .
وقال في « الحدائق » : « لاخلاف في وجوب نفقة البهائم ، كما نقله غير واحد من الأصحاب ، وتدلّ عليه الأخبار » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 60 ، كتاب العتق ، الباب 33 ، الحديث 3 . وفي نفس الباب أحاديث جمّة لطيفة . [ منه دام ظلّه ]
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 394 .
( 3 ) . نهاية المرام 1 : 491 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 25 : 142 .