وقال في « الفقه الإسلامي » : « إنّ واجب الإنفاق يشمل كلّ ما يتبع الإنسان من الرقيق ، والحيوان ، والنبات ، والزرع ، والدور ، والأراضي ؛ منعاً من الضياع والتلف . . .
أمّا نفقة الحيوان ، فيجب على المالك إطعام بهائمه ولو مرضت ، وسقيها . . . ويحرم عليه أن يحمّلها ما لا تطيق » « 1 » .
إذا عرفت هذا ، فالذي يدلّ على وجوب نفقة الحيوان المملوك ، روايات :
الأولى : ما رواه إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، بإسناده يعني عن جعفر بن محمّد - عن آبائه عليهم السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : للدابّة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها ؛ فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلّافي سبيل اللَّه ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلّاما تطيق » « 2 » .
الثانية : ما عن السَكُوني أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« للدابّة على صاحبها ستّة حقوق : لايحمّلها فوق طاقتها ، ولايتّخذ ظهرها مجالس يتحدّث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولايَسُمها ، ولا يضربها في وجهها ، فإنّها تسبّح ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به » « 3 » .
الثالثة : ما رواه إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام قال :
« للدابّة على صاحبها سبعة حقوق . . . »
وذكر الحديث ، وزاد ،
« ولا يضربها على النفار ، ويضربها على العثار ؛ فإنّها ترى ما لا ترون » « 4 » .
الرابعة : ما رواه سليمان بن خالد ، قال : فيما أظنّ عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - : أنّ أبا ذر قال : سمعت رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يقول :
« ما من دابّة إلّاوهي تسأل اللَّه
هامش
( 1 ) . الفقه الإسلامي وأدلّته 10 : 7346 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 478 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام الدوابّ ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 480 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام الدوابّ ، الباب 9 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 11 : 480 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام الدوابّ ، الباب 9 ، الحديث 7 .