وهكذا كلّ ما دلّ على الخيار بالعيب السابق من دون ذكر عنوان « التدليس » ومن دون وجود مفهوم له :
منها : ما عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - أنّه قال في رجل تزوّج امرأة برصاء أو عمياء أو عرجاء قال :
« تردّ على وليّها . . . » « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على جواز الفسخ إذا كان بعد العقد ، وقبل الوطء ، وهي روايات :
منها : ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن - وهو العفل - ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا » « 2 » .
بناءً على أنّ المراد به العيوب الحاصلة قبل الدخول ؛ سواء كانت قبل العقد ، أو بعده .
ولكنّ الظاهر أنّ المراد به - بقرينة الردّ - أنّه يجوز الفسخ بالعيب السابق إذا كان الفسخ قبل الدخول ، لا أنّ العيب كذلك ، فإذا وقع بعده عالماً كشف ذلك عن رضاه به ، كما ذكر في خيار العيب ؛ وأنّه يسقط بالتصرّف .
ومنها : ما عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام :
« في رجل تزوّج امرأة ، فوجدها برصاء ، أو جذماء ، قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبيّن له ، فإن شاء طلّق ، وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته » « 3 » .
وطريق الاستدلال بها كسابقتها .
ولكن ظاهرها - بقرينة قوله :
« فوجدها »
- هو العيب السابق . وإنّما يسقط الخيار بالدخول ؛ لأنّه تصرّف يدلّ على الرضا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 216 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 14 .