عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
( مسألة 2 ) : ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار ؛ لا من طرف الرجل ، ولا من طرف المرأة .
عدم كون العقم من العيوب الموجبة للخيار
أقول : هذه المسألة ممّا لم يتعرّض لها كثير منهم ، ولكن ادّعى في « المهذّب » « 1 » الإجماع عليها ، وهو عجيب ! ! ولعلّ مراده عدم ذكرهم له في عداد العيوب ؛ وحصرهم لعيوب المرأة في السبعة ، وعيوب الرجل في الأربعة التي يفهم منها المفهوم .
وقد ذكر صاحب « الجواهر » قدّس سرّه الشريف مسألة أخرى يعلم منها حال هذه المسألة ، فقال : « لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيماً ففي « القواعد » : لا فسخ ؛ لإمكان تجدّد شرطه ولو في الشيخوخة ، وعدم العلم بالعقم من دونه ؛ وجواز استناده إليه » ثمّ أورد عليه بما أورد « 2 » .
وظاهره أنّ عدم كونه من العيوب مفروغ عنه ، إنّما الكلام في خيار الشرط عند اشتراطه .
وعلى كلّ : يمكن الاستدلال لهذا الحكم أوّلًا : بأنّ مقتضى أصالة اللزوم ، هو عدم الخيار به .
وثانياً : أنّ الروايات الحاصرة التي مرّ ذكرها غير مرّة ، تدلّ على عدم كونهمن العيوب الموجبة للفسخ .
وقد يستدلّ هنا بكلام العلّامة في « القواعد » : بأنّ هذا العيب ممّا لا يمكن إحرازه ؛ لإمكان الاستيلاد في الشيخوخة « 3 » .
هامش
( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 120 .
( 2 ) . جواهر الكلام 30 : 383 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 3 : 71 .