لا اعتبار بتجدّد عيوب المرأة بعد العقد
( مسألة 1 ) : إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد ، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده .
لا اعتبار بتجدّد عيوب المرأة بعد العقد
أقول : ذكر المصنّف تسع مسائل هنا في بيان أحكام العيوب وما لها من الآثار ، ثمّ ذكر بعدها سبع مسائل في شرح أحكام التدليس وآثاره .
أمّا ما يتعلّق بالمسألة الأولى فقد قال في « جامع المقاصد » : « للعيب الحاصل بالمرأة حالات ثلاث :
أحدها : أن يكون موجوداً قبل العقد ، ولا شبهة في ثبوت الخيار ؛ فإنّه لمّا كان حاصلًا في زمان العقد ، منع وقوعه على وجه اللزوم .
ثانيها : أن يتجدّد بعد الوطء ، وقد جزم المصنّف بعدم الخيار به هنا وفي « التحرير » وإطلاق كلام الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » بثبوت الخيار بالعيب الحادث ولو لم يكن حال العقد - محتجّاً بعموم الأخبار - يتناول الحادث بعد الوطء .
ثالثها : أن يتجدّد بعد العقد وقبل الوطء ، وللأصحاب فيه قولان :
أحدهما : الثبوت ، ذهب إليه الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » . . . .
والثاني : العدم ، اختاره ابن إدريس ، وكلام ابن حمزة يشعر به ، وإليه ذهب المصنّف في « المختلف » وقوّاه هنا وفي « التحرير » واختاره جماعة من المتأخّرين ، وهو الأصحّ . . . » « 1 » ، هذا .
ولكن قال في « المسالك » : « العيوب الحاصلة في المرأة ، إمّا أن تكون موجودة قبل العقد ، أو متجدّدة بعده ، قبل الدخول ، أو بعده ، ففي الأوّل يثبت للرجل الفسخ
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 13 : 251 .