دلّ قول الراوي : « وشبه ذا » ، على علمه بأنّ كلّ عيب يكون شبيهاً بهذه العيوب ، فله حكمها ، والإمام عليه السلام قرّره على ذلك . ولكن سند الحديث ضعيف بالإرسال .
ومنها : ما عن الحسن بن صالح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ، فوجد بها قرناً ، قال :
« هذه لا تحبل ، وينقبض زوجها من مجامعتها ؛ تردّ على أهلها » « 1 » .
وقوله عليه السلام :
« هذه لا تحبل ، وينقبض زوجها من مجامعتها »
بمنزلة التعليل لما بعده من الحكم ، فهذا من قبيل منصوص العلّة ، ومن الواضح جواز التعدّي بمقتضى التعليل ، ولا شكّ في أنّ الزوجة المبتلاة بالإيدز ، توجب انقباضاً أشدّ من القرناء .
ومنها : ما عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها ، فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها ، فقال :
« إذا دلّست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة ، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق . . . » « 2 » .
بناءً على تفسير « الزمانة » بالمرض المزمن ، أو كلّ ما يوجب تعطيل القوى ؛ على ما مرّ ذكره ، فهذا أيضاً عامّ في جميع الأمراض المزمنة ، فتأمّل .
فتحصّل : إمكان التعميم بمقتضى الأدلّة الثلاثة في عيوب الزوجة ، ومقتضى بعضها في عيوب الزوج أيضاً . مضافاً إلى الضرر والحرج .
الأمر الرابع : إذا اشترطت السلامة من العيوب في العقد من جانب الرجل ، أو المرأة ، ثمّ وجد خلافه ، فله أو لها الخيار بمقتضى عمومات خيار الشرط ، بل وبعض الروايات الخاصّة ، وفتاوى الأصحاب في باب شرط الصفات ، كشرط البكارة ، أو كون الزوج من قبيلة فلان ، أو غير ذلك ، فبان خلافه ، حيث حكموا بجواز الفسخ ؛ لتخلّف الشرط .
بل يظهر من كلام « الجواهر » في غير مورد أنّه ممّا لا خلاف فيه « 3 » ، بل قد يتمسّك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 215 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 211 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 376 .