بظهور روايات التدليس ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
ثمّ إنّه قد لا يصرّح الزوج أو الزوجة بهذا الشرط في متن العقد ، بل يكون من قبيل الشروط المبنيّ عليها العقد ، وهذا أيضاً صحيح يوجب الخيار .
الأمر الخامس : إذا أمكن رفع بعض العيوب المنصوصة أو غيرها بسهولة عن طريق عمليّة جراحية في عصرنا - كما هو كذلك في مثل العفل ، والإفضاء - وأقدم عليها صاحب العيب ، فرفعها قبل إعمال الخيار ، فلا يبعد سقوط الخيار حينئذٍ ؛ لانتفاء موضوعه . ومجرّد وجودها حال العقد ، لا يوجب الخيار بعد فرض رفعها كاملًا بسهولة ؛ لانصراف الأدلّة عن هذه الموارد .
بل يمكن أن يقال بعدم خيار للزوج أو الزوجة حتّى قبل رفعها ؛ فيما إذا وعد صاحب العيب برفعها في القريب العاجل ، ثمّ عمل بذلك قبل فوات الوقت ؛ لانصراف الأدلّة عن ذلك أيضاً .
وهذا نظير الكلام في باب العيوب في البيع ، فلو كان في الدار عيب مثلًا في أنابيب الماء ، أو أسلاك الكهرباء ، أو أنابيب الغاز ، أو في أبوابها ، ووعد البائع برفعه بسرعة ، ووفى بوعده ، أشكل التمسّك بأدلّة خيار العيب ؛ لانصرافها عند العقلاء عن مثل هذه الموارد ؛ فلو أصرّ المشتري على أخذ البائع بالخيار ، ولم يعتنِ بوعد البائع برفع العيب من يومه ، أو من ساعته ، استنكر عليه أهل العرف إصراره ، ومن الواضح أنّ إطلاقات الأدلّة - حتّى قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 2 »
- منصرف عن أمثال ذلك .
وأولى منه ما إذا لم يعلم الزوج أو الزوجة بعيب الآخر إلى أن ارتفع عن طريق العملية الجراحية . وكذا الحال في أبواب عيوب الثمن أو المثمن .
هامش
( 1 ) . راجع روايات الباب السابع إلى الباب الحادي عشر من أبواب العيوب والتدليس في المجلّد الحادي والعشرين من الوسائل ، تجدها شاهدة على ما ذكرنا . [ منه دام ظلّه ]
( 2 ) . وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 .