خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهَاً بِغَيْرِ عِلْمٍ « 1 » .
ومنها : آية المباهلة « 2 » ، فإنّه لا شكّ في أنّ المراد ب « الأبناء » فيها هو الحسن والحسين ، مع أنّهما سبطا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ومنها : شمول وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ لحلائل الأسباط ، كشمول وَبَنَاتُكُمْ لبنات البنت ، وشمول أُمَّهَاتُكُمْ للجدّات في قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ . . . « 3 » .
ومنها : قوله تعالى : أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ « 4 » .
ومنها : ما ورد في قصّة هارون مع مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام حيث اعترض هارون عليه عليه السلام بأنّه لماذا يسمّى نفسه « ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » مع أنّ الابن من ناحية الأب ، وأمّا الامّ فوعاء ؟ ! فأجابه : بأنّه لو نشر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطب إليك بنتك ، ماذا كنت تجيبه ؟ قال : أفتخر بذلك ، قال عليه السلام : ولكنّه لا يخطب ابنتي قطعاً ؛ لأنّها محرّمة عليه ، لأنّي ابنه « 5 » فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ « 6 » .
ومنها : غير ذلك ممّا يدلّ على جواز استعمال « الأب » و « الابن » في معناهما الشامل ، وحيث إنّ الاطّراد من علائم الحقيقة ، يعلم أنّ المعنى الحقيقي لهذه الكلمات - « الأب » و « الامّ » و « الابن » - عامّ يشمل الجدّ ، والجدّة ، والسبط ، فيؤخذ بالإطلاقات لإثبات ذلك .
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 140 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 61 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 133 .
( 5 ) . عيون أخبار الرضا 1 : 83 - 84 / 9 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 258 .