دينهم ، ونصوص متواترة » « 1 » ! مع أنّك عرفت الخلاف بين العامّة ، وتردّدَ المحقّق في كتابيه ، فهل يتردّد فيما هو ضروري بين المسلمين ؟ !
وبعد ما عرفت الأقوال في المسألة ، نرجع إلى الأدلّة ؛ فقد وردت فيها روايات متعدّدة متضافرة مستفيضة ، ودعوى التواتر فيها ممنوعة :
منها : ما عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال :
« خمسة لايعطون من الزكاة شيئاً : الأب ، والامّ ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ؛ وذلك أنّهم عياله لازمون له » « 2 » .
ومنها : ما عن حَرِيز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : من الذي أجبر عليه ، وتلزمني نفقته ؟ قال :
« الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 3 » .
ومنها : ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : من يلزم الرجل من قرابته ممّن ينفق عليه ؟ قال :
« الوالدان ، والولد ، والزوجة » « 4 » .
وهناك روايات مرويّة في كتب العامّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رواها البيهقي في « سننه الكبرى » بعضها يدلّ على جواز أخذ نفقة الابن من مال الأب الشحيح ، مثل ما روته عائشة من جواب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لهند :
« خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » .
وفي رواية أخرى ، عن أبي هريرة ، عنه صلى الله عليه وآله لم يذكر فيها غير الولد « 6 » .
وغير واحدة منها تدلّ على ما ورد في رواياتنا من قوله صلى الله عليه وآله :
« أنت ومالك لأبيك » « 7 »
، وليس فيها دليل على حاجة الأب ؛ ووجوب نفقته على الولد . بل ذكرنا
هامش
( 1 ) . مهذّب الأحكام 25 : 315 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 526 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 ، الحديث 5 .
( 5 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 477 .
( 6 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 480 .
( 7 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 480 .