عدم سقوط النفقة بعدم التمكين لعذر
( مسألة 5 ) : لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعي أو عقلي ؛ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك .
وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج ؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه ، بل ولو مع منعه ونهيه . بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح ، فإنّه تسقط نفقتها ، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ولو لغير سفر ، فضلًا عمّا كان له ؛ لتحقّق النشوز المسقط لها .
عدم سقوط النفقة بعدم التمكين لعذر
أقول : قد ذكر من موارد عدم التمكين هنا اموراً أربعة :
أوّلها وثانيها : عدم التمكين لعذر شرعي ، أو عقلي ، ومثّل له بأمثلة متعدّدة ؛ فالموانع الشرعية مثل العادة الشهرية والإحرام ، والعقلية مثل المرض المانع ، وهذه المسألة ممّا لا خلاف فيها ظاهراً ، واستدلّ لها بأمور :
الأوّل : ما ذكره المحقّق في « الشرائع » : « من أنّه يمكن الاستمتاع منهابما دون الوطء » « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ كفاية ما دون الوطء أوّل الكلام ، ولذا تكون المرأة بالممانعة عن الوطء مع تمكينها لغيره ، ناشزة .
وثانياً : أنّه قد تكون مريضة لا يمكن التلذّذ بها بشيء ، كما إذا كانت تحت المراقبة المركزة الطبّية ( ) .
الثاني : أنّها لو منعت في هذه الحالات من النفقة ، دخل عليها ضرر عظيم ، وهو منفي بحكم الشارع المقدّس .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 569 .