والارتماس في الماء » « 1 »
، وفي بعضها
« أربع » « 2 »
وفي بعضها غير ذلك ، ولا يستقيم أمر هذه الروايات إلّابمثل الجمع الذي ذكرنا .
ولو أبيت إلّاثبوت التعارض بينها وبين ما سيأتي من أدلّة كون العرج عيباً ، فاللازم الرجوع إلى المرجّحات ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا القول الأوّل - أي كون العرج عيباً مطلقاً - فتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« تردّ العمياء ، والبرصاء ، والجذماء ، والعرجاء » « 3 » .
ومنها : ما في « المقنع » قال : روي في الحديث :
« أنّ العمياء والعرجاء تردّ » « 4 » .
ومنها : ما عن داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة ، فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ، قال :
« تردّ على وليّها . . . » « 5 » .
ومنها : ما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« تردّ البرصاء ، والعمياء ، والعرجاء » « 6 » .
وغالب هذه الأحاديث معتبرة سنداً ، مضافاً إلى تضافرها ، وعمل المشهور بها .
ومقتضاها كون العرج عيباً مطلقاً . وقد اختاره في « الجواهر » « 7 » أيضاً .
وأمّا تقييده بالبيّن في القول الثاني - كما ذكره الإمام قدس سره وغيره ممّن عرفت - فلعلّه ليس قيداً زائداً ، بل من قبيل التوضيح ؛ فإنّ غير البيّن لا يعدّ عيباً ، ومعناه وجود ميل إلى الانحناء في رجلها مثلًا ، ولكن لا يظهر في المشي إلّاعند التدقيق والتأمّل ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 32 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 4 ) . المقنع : 104 ؛ وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 7 ) . جواهر الكلام 30 : 337 .