الرابع : الإفضاء
الظاهر أنّ هذه المسألة مجمعٌ عليها ، فلا حاجة إلى نقل الأقوال ، وإنّما الكلام فيها تارةً : بحسب الموضوع ، وأخرى : بحسب الحكم :
أمّا من ناحية الموضوع ، فقد استوفينا الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة ، وقد اخترنا كون المدار فيه على وقوع الخرق في مجراها ؛ بحيث يصدق أنّه عطّلها على الأزواج .
وقد ذكروا له أحكاماً كثيرة ، كالحرمة الأبدية من حيث الوطء ؛ لو كان ذلك قبل التسع سنين ، ووجوب الإنفاق عليها إلى آخر عمرها ، ووجوب أداء الدية الكاملة .
وأمّا لو كان بعد التسع فله أحكام أخرى ، وقد مرّ جميع ذلك « 1 » .
وأمّا من ناحية الحكم - أي كونه من العيوب الموجبة للفسخ - فيدلّ عليه مضافاً إلى أنّه ممّا أجمع عليه الأصحاب ، أمور :
الأوّل : قاعدة نفي الضرر والعسر والحرج ؛ فإنّ إلزام الزوج بقبول النكاح هنا ، ضرر عظيم ، وعسر شديد .
الثاني : أنّه لا شكّ في جريان حكم التدليس هنا إذا كان جاهلًا بالحال .
الثالث : صحيحة أبي عبيدة ، عن الصادق عليه السلام « 2 » ، فالمسألة ممّا لا كلام فيها .
ولكن ما المراد من الإفضاء ، وما سائر أحكامه ؟ قد ذكرنا ذلك مشروحاً عند ذكر المسألة الثانية عشرة من هذا الكتاب ، فراجع .
الخامس : العرج
قد عرفت اختيار المصنّف كون العرج من العيوب التي تردّ بها المرأة . ولكن في المسألة خلاف شديد صار سبباً لتردّد المحقّق فيها أوّلًا ، فقال في « الشرائع » : « وأمّا
هامش
( 1 ) . ومن الجدير بالذكر : أنّ صاحب الجواهر ذكر هذه الأحكام في 29 : 416 - 426 . [ منه دام ظلّه ]
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 208 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 5 .