فالأظهر من المذهب أنّه يوجب الخيار ، وحكى عليه المرتضى وابن زهرة الإجماع . . . ونسبه الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » إلى بعض الأصحاب ، وهو يشعر بالمنع » « 1 » .
وقال المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » : « الظاهر من مذهب الأصحاب ، أنّ العمى عيب في المرأة تردّ به ، نصّ عليه الشيخ في « النهاية » وأكثر الأصحاب . . .
وظاهر كلامه في « المبسوط » و « الخلاف » أنّه ليس بعيب ؛ فإنّه عدّ عيوب المرأة ستّة ، ثمّ قال : ومن أصحابنا من ألحق به العمى ، وكونها محدودة في الزنا » « 2 » .
وعلى كلّ حال : يدلّ على كونه من العيوب عدّة روايات :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
« تردّ العمياء ، والبرصاء ، والجذماء ، والعرجاء » « 3 » .
ومنها : ما رواه هو أيضاً باختلاف يسير ، قال :
« تردّ البرصاء ، والعمياء ، والعرجاء » « 4 »
والظاهر اتّحاد الروايتين ؛ وأنّ الاختلاف من ناحية النقل بالمعنى والاقتصار على بعض العيوب دون بعض ؛ ففي إحداهما ذكر الجذماء ، وفي الأخرى لميذكر .
ومنها : ما رواه داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج المرأة ، فيؤتى بها عمياء ، أو برصاء ، أو عرجاء ، قال :
« تردّ على وليّها » « 5 » .
والمراد به الخيار ، لا وجوب الردّ ؛ لوجود القرينة .
ومنها : ما في « المستدرك » عن « نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى » عن
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 7 : 368 .
( 2 ) . جامع المقاصد 13 : 239 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 210 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 9 .