العرج ففيه تردّد ؛ أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد » « 1 » .
ومن أحسن ما في هذا الباب في بيان الأقوال ، ما أفاده في « المسالك » حيث قال : « اختلف الأصحاب في أنّ العرج في المرأة ، هل هو عيب يجوّز الفسخ ، أم لا ؟ على أقوال :
أحدها : أنّه عيب مطلقاً ؛ ذهب إليه الشيخان في « التهذيب » و « النهاية » و « المقنعة » وابن الجنيد ، وأبو الصلاح ، وأكثر الأصحاب . . . .
ثانيها : ثبوته بشرط كونه بيّناً ؛ ذهب إليه العلّامة في « المختلف » و « التحرير » ونقله عن ابن إدريس . . . .
ثالثها : تقييده ببلوغه حدّ الإقعاد ، وهو الذي ذهب إليه المصنّف « أي المحقّق » والعلّامة في « القواعد » و « الإرشاد » والظاهر من معناه أن يبلغ حدّاً يعجز معه عن المشي .
ورابعها : أنّه ليس بعيب مطلقاً ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » فإنّه لم يعدّه من عيوب المرأة ، وكذلك ابن البرّاج في « المهذّب » وهو الظاهر من الصدوق » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة .
وقد استدلّ على القول الأخير بأمرين :
الأوّل : الأصل ، فإنّه يقتضي لزوم العقد وعدم الخروج منه بغير دليل .
وفيه : أنّ الدليل موجود على الخروج ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : الروايات الدالّة على حصر العيوب فيأربعة ؛ إمّا بالمنطوق ، أو بمفهوم العدد :
منها : ما رواه عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن » « 3 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 264 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 117 - 119 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 207 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب ، الباب 1 ، الحديث 1 .