والمراد من قوله :
« إنّ اللَّه يحبّ إراقة الدماء »
أو
« إهراق الدماء »
أنّه إذا ذبح حيوان لذلك ، كان فيه - في الغالب - منفعة كثيرة للفقراء والمؤمنين أكثر من اشتراء اللحم ، مضافاً إلى أنّ البلاء قد يندفع بالذبح عن صاحبه .
الفرع الثامن : هل يشترط فيها شروط الاضْحيَّة من السنّ ، والسلامة من العيوب ، وغير ذلك ؟ الظاهر لا ، قال في « الشرائع » : « إنّه يستحبّ أن يجتمع فيها شروط الاضْحيّة » « 1 » ووافقه في « الجواهر » « 2 » .
واستدلّ له بما رواه عمر بن يزيد ، عن الصادق عليه السلام :
« العقيقة أوجب من الاضْحيّة » « 3 »
فإنّها إذا كانت أوجب لزم فيها شروطها ؛ بناءً على اعتبار شروط الهدي في الاضْحيّة .
وأوضح منه ما رواه عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيه :
« وإن لم يوجد كبش أجزأ عنه ما يجزئ في الاضْحيّة ، وإلّا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة . . .
وإن لم يعقّ عنه حتّى ضحّي عنه فقد أجزأته الاضحيّة . . . » « 4 » .
ولكن يعارضه ما رواه منهال القمّاط ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ أصحابنا يطلبون العقيقة . . . إلى أن قال عليه السلام :
« إنّما هي شاة لحم ، ليست بمنزلة الاضْحيّة ، يجزئ منها كلّ شيء » « 5 » .
وأوضح منها ما رواه مرازم ، عنه عليه السلام قال :
« العقيقة ليست بمنزلة الهدي ؛ خيرها أسمنها » « 6 » .
وجمع بينهما بأنّ اجتماع شروطها فيها مستحبّ يمكن تركه .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 2 : 288 .
( 2 ) . جواهر الكلام 31 : 269 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 412 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 421 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 44 ، الحديث 4 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 21 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 425 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 45 ، الحديث 2 .