ومنها : ما ورد في رواية عمر بن يزيد أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : من أنّ
« العقيقة أوجب من الاضْحيَّة » « 1 »
؛ بناءً على ظهور
« الاضْحيَّة »
فيما يذبح في العيد في مختلف البلاد ؛ فإنّ المتبادر منها هو هذا ، فإنّ ذبيحة منى يعبّر عنها
« بالهدي »
تبعاً للقرآن المجيد : فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ « 2 » ، فراجع أبواب الذبيحة في منى من « الوسائل » لا تجد التعبير عنها إلّابالهدي في أكثر الموارد ، وحينئذٍ تكون الرواية شاهدة على المطلوب . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ذكر
« الاضْحيَّة »
في هذا المورد أيضاً موجود وإن كان قليلًا .
ومنها : الروايات الدالّة على إجزاء الاضْحيَّة عنها « 3 » ؛ فإنّها أيضاً تشعر باستحبابها ، لأنّ الاضْحيَّة أمر مستحبّ أقيمت مقام مستحبّ آخر ؛ وهي العقيقة .
ومنها : الروايات الدالّة على أنّه إذا مضى سبعة أيّام فلا عقيقة « 4 » .
مع أنّ سائر الأحاديث تدلّ على الأمر بها إلى آخر العمر ؛ وحتّى الممات ، ومنها يظهر استحبابها .
أضف إلى ذلك كلّه ، ما عرفت من إطباق علماء الشيعة والعامّة - إلّاقليلًا منها - على استحبابها ، والعقيقة محلّ للبلوى لجميع المسلمين ، ولجميع البيوت ، فكيف خفي عنهم وجوبها ، وهل يمكن غفلة الجميع عن واجب إلهي يعمّ الجميع ؟ !
وهذه الوجوه - بعد ضمّ بعضها إلى البعض - تكون قرينة على حمل الروايات الدالّة على الوجوب على الاستحباب المؤكّد ، واللَّه العالم .
وأمّا الفروع الأخر في المسألة :
الفرع الثاني : ذكر المصنّف استحباب كون العقيقة للذكر حيواناً ذكراً ، وللُانثى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 412 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 449 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 65 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 444 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 60 .