( مسألة 10 ) : يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً ، أو تطبخ ويدعى إليها جماعة من المؤمنين ، ولا أقلّ من عشرة ، وإن زاد فهو أفضل ، ويأكلون منها ويدعون للولد ، ولا بأس بطبخها على ما هو المتعارف ، وقد يقال : الأفضل طبخها بماء وملح ، وهو غير معلوم .
في كيفية صرف صرف لحم العقيقة
أقول : أمّا تقسيم لحمها وتوزيعها على الأنحاء الثلاثة ، فهو مذكور في كلام غير واحد منهم ، والدليل عليه :
أوّلًا : إطلاقات العقيقة التي يظهر منها أنّ المراد منها إطعام المؤمنين ، وهذا يمكن أن يكون على أنحاء ثلاثة .
وثانياً : الروايات الواردة في كلّ من هذه الأنحاء :
أمّا تفريق اللحم وتوزيعه ، فهو الذي يستفاد من حديث ابن مسكان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ، ولا بأس بأن يعطيها الجار المحتاج من اللحم » « 1 » .
ومن الواضح : أنّ قوله :
« المحتاج من اللحم »
يشمل كلّ محتاج إليه .
وهكذا ما رواه يحيى بن أبي العلاء ، عنه عليه السلام قال :
« سمّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حسناً وحسيناً يوم سابعهما ، وعقّ عنهما شاة شاة ، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ، ونظروا ما غيره فأكلوا منه ، وأهدوا إلى الجيران . . . » « 2 » .
وأمّا تقسيمها بعد الطبح ، فهو الذي جاء في رواية أبي خديجة ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 429 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 47 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 431 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 50 ، الحديث 4 .