ويمكن حملها على أفضلية السبعة ، فتأمّل .
الفرع الخامس : في استحبابها ولو بعد الممات ، والظاهر أنّ الدليل عليه الروايات الدالّة على أنّ الإنسان مرتهن بعقيقته « 1 » .
ولكن في كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، تأمّل .
الفرع السادس : في كونها من الأنعام الثلاثة ، وقد دلّت عليه روايتا محمّد بن مارد المتقدّمة وعمّار الساباطي ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام وفيها قال :
« يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزئ في الاضْحيَّة ، وإلّا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة » « 2 » .
الفرع السابع : في أنّه لا يجوز التصدّق بثمنها في العمل بهذه السنّة بلا خلاف فيه ، كما ذكره في « الجواهر » « 3 » ، واستدلّ له تارة : بالأصل ، وأخرى : بروايتين :
الأولى : رواها عبداللَّه بن بكير ، قال : « كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فجاءه رسول عمّه عبداللَّه بن علي ، فقال له : يقول لك عمّك : إنّا طلبنا العقيقة ، فلم نجدها ، فما ترى ، نتصدّق بثمنها ؟ قال :
« لا ؛ إنّ اللَّه يحبّ إطعام الطعام ، وإراقة الدماء » « 4 » .
والثانية رواها محمّد بن مسلم ، قال : ولد لأبي جعفر عليه السلام غلامان جميعاً ، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين « 5 » للعقيقة ، وكان زمن غلاء ، فاشترى له واحدة ، وعسرت عليه الأخرى ، فقال لأبي جعفر عليه السلام : قد عسرت عليّ الأخرى ، فأتصدّق بثمنها ؟
فقال :
« لا ، أطلبها حتّى تقدر عليها ؛ فإنّ اللَّه يحبّ إهراق الدماء ، وإطعام الطعام » « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 412 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 38 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 416 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 41 ، الحديث 2 و 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 31 : 268 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 415 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 40 ، الحديث 1 .
( 5 ) . الجزور : السّاء أو البعير إذا حان وقت ذبحه .
( 6 ) . وسائل الشيعة 21 : 415 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 40 ، الحديث 2 .